بلجيكا 24- كشف استطلاع جديد ضمن “البارومتر الكبير” الذي أجرته عدة وسائل إعلام بلجيكية أن غالبية كبيرة من البلجيكيين تؤيد فرض ضريبة إضافية على أصحاب الثروات الكبيرة بهدف دعم المالية العامة وتقليص عجز الميزانية.
وفي المقابل، أظهر الاستطلاع رفضاً واسعاً للإجراءات الضريبية الأخرى التي تدرسها حكومة رئيس الوزراء بارت دي ويفر، وعلى رأسها رفع ضريبة القيمة المضافة.
رفض واسع لزيادة ضريبة القيمة المضافة
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن حوالي 71 بالمئة من المشاركين يعارضون أي زيادة جديدة في ضريبة القيمة المضافة “TVA”.
وكانت المعارضة الأقوى في منطقة والونيا، حيث رفض 78 بالمئة من المستجوبين الفكرة، بينما بلغت نسبة الرفض في فلاندرز حوالي 66 بالمئة.
ويُظهر هذا الرفض أن البلجيكيين يخشون من أي إجراءات قد تؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار المواد والخدمات، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.
مقترح توحيد TVA عند 9 بالمئة يحظى بدعم أكبر
ورغم الرفض الواسع لزيادة الضريبة بشكل مباشر، فإن فكرة توحيد نسبتي 6 و12 بالمئة في معدل موحد يبلغ 9 بالمئة لاقت قبولاً أكبر نسبياً.
وأظهر الاستطلاع أن حوالي 49 بالمئة من البلجيكيين يدعمون هذا المقترح، الذي يهدف إلى تبسيط النظام الضريبي الحالي وتقليل التعقيدات الإدارية.
كما أشار الاستطلاع إلى أن الانقسام حول هذه الفكرة يتجاوز الحدود التقليدية بين الأحزاب اليمينية واليسارية، إذ يرفض كثير من الناخبين من مختلف التوجهات السياسية أي زيادة عامة في الضرائب.
دعم كبير لفرض ضريبة على الثروات الكبرى
أما فيما يتعلق بتمويل الميزانية العامة، فقد أظهر البلجيكيون دعماً واضحاً لفكرة فرض ضريبة إضافية على أصحاب الثروات الكبيرة.
وأيد حوالي 76 بالمئة من المشاركين فرض “ضريبة على الثروة”، معتبرين أنها الحل الأكثر عدالة للمساهمة في معالجة العجز المالي.
ولم يقتصر هذا الدعم على ناخبي الأحزاب اليسارية فقط، بل شمل أيضاً جزءاً كبيراً من ناخبي الأحزاب اليمينية، بما في ذلك ناخبو حزب “N-VA” وحزب “MR”.
جدل متواصل حول الإصلاحات المالية
ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه الحكومة البلجيكية ضغوطاً متزايدة لإيجاد حلول للعجز المالي وارتفاع الإنفاق العام.
وتسعى السلطات إلى دراسة عدة سيناريوهات لإصلاح النظام الضريبي، إلا أن أي قرار قد يواجه معارضة شعبية إذا كان سيؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويرى مراقبون أن نتائج هذا الاستطلاع تعكس رغبة شريحة واسعة من السكان في تحميل أصحاب الثروات الكبرى جزءاً أكبر من الأعباء المالية بدلاً من فرض ضرائب إضافية على الاستهلاك اليومي.
