رياضة

صدمة في بلجيكا.. إسبانيا تُسقط الشياطين الحمر وتكشف كل عيوب المنتخب في ليلة كارثية

إسبانيا تُنهي حلم بلجيكا في المونديال.. أخطاء قاتلة ووداع مؤلم للشياطين الحمر

بلجيكا 24- انتهى حلم المنتخب البلجيكي في كأس العالم 2026 بطريقة مؤلمة بعدما خسر أمام منتخب إسبانيا بنتيجة 2-1 في الدور ربع النهائي، في مباراة أعادت إلى الأذهان كل المشاكل التي يعاني منها “الشياطين الحمر” منذ سنوات.
فبدلًا من كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة البلجيكية، خرج الفريق وسط حالة من الإحباط والغضب، بعدما أهدر فرصة ثمينة للوصول إلى نصف النهائي، وسمح للإسبان بخطف بطاقة التأهل بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة.

منتخب بلا شخصية في اللحظات الحاسمة

قد يعتقد البعض أن الخسارة أمام منتخب بحجم إسبانيا أمر طبيعي، لكن الطريقة التي خسر بها المنتخب البلجيكي هي التي تستحق الانتقاد.

عندما تواجه أحد أفضل منتخبات العالم، فإن التركيز حتى صافرة النهاية هو السلاح الوحيد، لكن ما حدث كان العكس تمامًا.

بلجيكا نجحت في العودة بالمباراة بعد هدف التعادل الذي سجله شارل دي كيتيلاري، لكن الفريق تراجع بصورة غريبة، وترك زمام المبادرة بالكامل للإسبان الذين واصلوا الضغط حتى سجل ميكيل ميرينو هدف الفوز قبل نهاية المباراة بدقائق قليلة.

أخطاء لا تُغتفر

في مباريات خروج المغلوب، لا يوجد مجال للهدايا المجانية، لكن المنتخب البلجيكي قدم واحدة من أكبر الهدايا لإسبانيا.

الهدف الثاني لم يكن نتيجة عبقرية هجومية فقط، بل جاء بعد ارتباك دفاعي واضح، ثم خطأ من الحارس البديل سين لامنس الذي فشل في التعامل مع الكرة، لتصل إلى ميرينو الذي لم يتردد في إسكانها الشباك.

هذا النوع من الأخطاء يكلّف المنتخبات بطولات كاملة، وهو ما حدث بالفعل.

أين كانت شخصية القائد؟

عاد كيفين دي بروين للمشاركة، كما تواجد روميلو لوكاكو، وهما من أكثر اللاعبين خبرة في المنتخب.

لكن في اللحظات التي احتاج فيها الفريق إلى قائد يهدئ اللعب أو يحتفظ بالكرة أو يفرض شخصيته، اختفى تأثير النجوم، وبدت بلجيكا وكأنها فريق صغير ينتظر صافرة النهاية بدلاً من البحث عن الفوز.

الخبرة لا تُقاس بعدد المباريات الدولية فقط، بل بما تقدمه عندما تكون البطولة على المحك.

المدرب يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية

لا يمكن إعفاء الجهاز الفني من المسؤولية.

بعد هدف التعادل، كان من الواضح أن إسبانيا ستضغط بقوة، لكن التغييرات لم تمنح المنتخب البلجيكي أي أفضلية، كما أن التراجع المبالغ فيه منح الإسبان السيطرة الكاملة على الكرة.

الفريق لعب وكأنه ينتظر ركلات الترجيح، بينما كانت إسبانيا تلعب من أجل إنهاء المباراة قبل الوصول إليها.

إسبانيا استحقت التأهل

بعيدًا عن الانتقادات، يجب الاعتراف بأن المنتخب الإسباني قدم مباراة كبيرة.

الاستحواذ، الضغط العالي، التحرك بدون كرة، والهدوء في بناء الهجمات… كلها عوامل جعلت “لا روخا” يبدو الفريق الأكثر جاهزية.

أما بلجيكا، فاعتمدت في فترات طويلة على رد الفعل أكثر من صناعة اللعب، وهو ما لا يكفي أمام منتخب يملك هذه الجودة.

هل انتهى الجيل الذهبي فعلاً؟

منذ سنوات يتحدث الجميع عن “الجيل الذهبي” للكرة البلجيكية.

لكن الحقيقة المؤلمة أن هذا الجيل اقترب من نهايته دون أن يحقق لقبًا كبيرًا يليق بالإمكانات التي امتلكها.

خرج الفريق من بطولات أوروبية، ثم من كأس العالم السابقة، وها هو يودع مونديال 2026 من ربع النهائي مرة أخرى.

ربما حان الوقت للتوقف عن الحديث عن الماضي، والبدء في بناء منتخب جديد يمنح الفرصة للشباب، بدلًا من الاعتماد المستمر على أسماء صنعت التاريخ لكنها لم تعد قادرة على حمل المنتخب وحدها.

الخلاصة

الخسارة أمام إسبانيا ليست كارثة في حد ذاتها، لكن الطريقة التي خرج بها المنتخب البلجيكي تكشف أن هناك أزمة حقيقية تحتاج إلى مراجعة شاملة.

المنتخب امتلك الجودة، وامتلك الخبرة، لكنه افتقد الشخصية عندما احتاج إليها، ودفع الثمن غاليًا بهدف قاتل أنهى حلم ملايين الجماهير البلجيكية.

إذا أراد الاتحاد البلجيكي العودة للمنافسة على الألقاب، فعليه أن يبدأ من اليوم، لا من البطولة المقبلة، لأن كرة القدم لا تنتظر أحدًا، ومن لا يتطور… يخرج من الباب الصغير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!