بلجيكا 24- شهدت مدينة مونس خلال الساعات الأولى من صباح الجمعة حادثاً مرورياً مأساوياً جديداً على الطريق الدائري السريع R5، أسفر عن وفاة شخص بعد تعرضه لحادث خطير لم ينجُ منه، في حلقة جديدة من سلسلة الحوادث الدامية التي تضرب المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب المعلومات الأولية التي اوردتها صحيفة سود إنفو، وقع الحادث خلال ليلة الخميس إلى الجمعة على الطريق R5 في الاتجاه المؤدي إلى مدينة مونس، وتحديداً عند نقطة التقاء المسارين القادمين من تورناي وبروكسل. ولم يتمكن سائق السيارة من النجاة من الحادث، رغم تدخل فرق الإنقاذ في موقع الحادث.
سلسلة حوادث مأساوية تهز منطقة مونس
ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة فقط من حادث مميت آخر هز المنطقة بأكملها. فما زال سكان مونس تحت وقع الصدمة بعد وفاة الشابة بولين دوكارم، البالغة من العمر 32 عاماً والأم لطفلين، إثر حادث سير مروع وقع على الطريق السريع E19.
وقد أثار ذلك الحادث حزناً واسعاً في المنطقة، خاصة أن الضحية كانت أماً شابة ومعروفة في محيطها الاجتماعي، ما زاد من تأثير المأساة على السكان الذين لم يتمكنوا بعد من تجاوز صدمة الفاجعة الأولى قبل أن يقع الحادث الجديد على الطريق R5.
الطريق R5 يشهد حادثاً خطيراً للمرة الثانية خلال أيام
لم يكن حادث الجمعة المأساوي الأول من نوعه هذا الأسبوع على الطريق الدائري R5. ففي يوم الاثنين الماضي شهد الطريق نفسه حادثاً خطيراً آخر بين مونس ومنطقة أسكيي، أسفر عن إصابة شقيقتين من سكان مونس بجروح بالغة.
وتبلغ السيدتان، فرانواز وميراي، من العمر 67 عاماً، وكانتا عائدتين من فرنسا بعد القيام بجولة تسوق عندما اصطدمت بهما سيارة وجهاً لوجه في حادث عنيف.
ووفق المعلومات المتوفرة، ما زالت الشقيقتان تتلقيان العلاج داخل المستشفى، حيث وصفت حالتهما الصحية بالخطيرة، الأمر الذي زاد من القلق بشأن تكرار الحوادث الخطيرة على هذا المحور المروري الحيوي.
تزايد المخاوف بشأن السلامة المرورية
أعادت هذه الحوادث المتتالية إلى الواجهة النقاش حول السلامة المرورية على الطرق السريعة المحيطة بمدينة مونس، خاصة على الطريق R5 الذي يشهد حركة مرور كثيفة يومياً، سواء من المسافرين القادمين من بروكسل أو من المناطق الغربية والحدودية مع فرنسا.
ويرى متابعون أن تكرار الحوادث الخطيرة خلال فترة زمنية قصيرة يطرح تساؤلات حول أسباب ارتفاع عدد حوادث السير في المنطقة، وما إذا كانت هناك حاجة لاتخاذ إجراءات إضافية لتحسين السلامة المرورية، سواء من خلال تعزيز المراقبة أو تحسين البنية التحتية أو تكثيف حملات التوعية للسائقين.
وفي انتظار صدور نتائج التحقيقات الرسمية، يبقى حادث الجمعة تذكيراً جديداً بالمخاطر التي يمكن أن تشهدها الطرق السريعة في أي لحظة، وبالثمن الإنساني الباهظ الذي تخلفه حوادث السير على العائلات والمجتمعات المحلية.
