بلجيكا 24 – ابتداءً من اليوم الأول من مايو، تدخل في بلجيكا مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تعكس توجهًا حكوميًا نحو تشديد الرقابة داخل المؤسسات الإصلاحية، وتحسين الولوج إلى الثقافة، وتعزيز الانفتاح الاقتصادي عبر اتفاقيات دولية كبرى.
هذه التغييرات تمس بشكل مباشر حياة المواطنين، وتكشف عن أولويات المرحلة المقبلة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
تشديد الرقابة على المخدرات داخل السجون
في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن وتحسين ظروف الاحتجاز، سيُسمح بإجراء اختبارات مخدرات إلزامية لنزلاء السجون ومراكز الاحتجاز.
ووفق الإطار القانوني الجديد، يمكن تنفيذ هذه الفحوصات إما بشكل موجّه بناءً على مؤشرات فردية، أو بصورة عشوائية لتحقيق أثر ردعي.
وأكدت وزيرة العدل أن تعاطي المخدرات والاتجار بها لا يزالان من أبرز التحديات داخل السجون، لما لهما من تأثيرات سلبية على التعايش بين النزلاء، وتهديد مباشر لسلامة الموظفين، فضلًا عن ارتباطهما بحوادث العنف.
الفحوصات ستُجرى عبر عينات من اللعاب أو البول، مع حظر أي شكل من أشكال الإكراه الجسدي.
ومع ذلك، فإن رفض الخضوع للفحص سيُعتبر نتيجة إيجابية، وفي حال ثبوت التعاطي، سيتم توجيه النزيل إلى خدمات طبية ونفسية واجتماعية لتلقي الرعاية الفورية والانخراط في برنامج علاجي، مع إمكانية إعادة الفحص لاحقًا.
كما قد تُفرض عقوبات في حالات محددة، مثل التزوير أو رفض التعاون.
وتسعى الوزيرة إلى توسيع نطاق هذه الإجراءات لتشمل مراكز إعادة التأهيل، حيث يقضي النزلاء المراحل الأخيرة من عقوباتهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص إعادة الإدماج في المجتمع.
توحيد الأسعار التفضيلية في المتاحف الفيدرالية
على الصعيد الثقافي، سيتم اعتماد نظام موحد للأسعار التفضيلية في المتاحف الفيدرالية، بموجب مرسوم قدمته وزيرة الدولة
ويهدف هذا الإجراء إلى تبسيط نظام التسعير وتوفير وضوح أكبر للزوار، سواء كانوا من المواطنين أو السياح.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التوحيد في تحسين تجربة الزائر وتعزيز الإقبال على المؤسسات الثقافية، في ظل مساعٍ أوسع لجعل الثقافة أكثر доступية وشمولًا.
اتفاقية ميركوسور: خطوة نحو سوق عالمية أوسع
اقتصاديًا، يبدأ التطبيق المؤقت لاتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الاوروبي ودول Mercosur (الأرجنتين، البرازيل، باراغواي، وأوروغواي)، في خطوة تاريخية نحو إنشاء واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، تضم أكثر من 700 مليون مستهلك.
الاتفاقية، التي استغرقت مفاوضاتها نحو 25 عامًا، تهدف إلى تسهيل تدفق السلع بين الجانبينـ فمن جهة، ستتمكن أوروبا من تعزيز صادراتها من السيارات والآلات والنبيذ والمشروبات الروحية، ومن جهة أخرى ستُفتح الأسواق الأوروبية أمام حصص محددة من المنتجات الزراعية القادمة من دول ميركوسور، مثل لحوم الأبقار والدواجن والسكر والأرز والعسل وفول الصويا.
ورغم أهمية هذه الخطوة، امتنعت بلجيكا عن التصويت داخل مجلس الاتحاد الأوروبي، في ظل معارضة داخلية خاصة من منطقة والونيا، التي أبدت مخاوف تتعلق بالتأثيرات البيئية والاقتصادية للاتفاقية.
ولا تزال هذه الاتفاقية بحاجة إلى مصادقة البرلمان الاوروبي، الذي طلب بدوره من محكمة العدل الأوروبية التحقق من توافقها مع المعاهدات الأوروبية، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر.
