تحذير من عواصف رعدية جديدة ورياح قوية بعد ليلة من الأضرار والخسائر
بلجيكا 24- تستمر حالة عدم الاستقرار الجوي في بلجيكا بعد ليلة شهدت عواصف رعدية عنيفة تسببت في أضرار مادية كبيرة بمناطق عدة، وسط تحذيرات جديدة من تشكل خلايا رعدية إضافية خلال الساعات المقبلة قد تترافق مع رياح قوية وتساقط محلي لحبات البرد.
وأكد خبير الأرصاد الجوية البلجيكي ديفيد ديهيناو أن الأجواء لن تستقر بشكل كامل اليوم، مشيرًا إلى أن الظروف الجوية ما تزال تسمح بتطور زخات رعدية جديدة، خاصة في نهاية فترة بعد الظهر وبداية المساء، مع ضرورة توخي الحذر في المناطق الأكثر عرضة لهذه التقلبات.
ليلة صعبة شهدت عواصف قوية في مختلف أنحاء بلجيكا
كانت التوقعات الجوية قد أشارت مسبقًا إلى مرور جبهة رعدية قوية عبر البلاد، وهو ما تحقق بالفعل خلال ساعات الليل، حيث عبرت العواصف الأراضي البلجيكية من الغرب نحو الشرق، مخلفة وراءها آثارًا واضحة في العديد من المدن والبلدات.
وتسببت الرياح العاتية المصاحبة للعواصف في اقتلاع عدد كبير من الأشجار، بينما تطايرت أثاثات الحدائق في عدة مناطق نتيجة قوة الرياح. كما تعرضت أسقف بعض المنازل والمنشآت لأضرار متفاوتة، في حين عملت فرق الطوارئ لساعات طويلة لإزالة المخلفات وتأمين الطرق وإعادة الوضع إلى طبيعته.
وشهدت خدمات الإغاثة ضغطًا كبيرًا بسبب العدد المرتفع من البلاغات المتعلقة بالأشجار المتساقطة والأضرار التي لحقت بالممتلكات، خاصة مع استمرار الرياح القوية خلال ساعات الليل.
حادث مأساوي بعد سقوط شجرة على سيارة
ولم تقتصر آثار الأحوال الجوية العنيفة على الخسائر المادية فقط، إذ شهدت منطقة “لا هولب – La Hulpe” مقاطعة برابانت الوالونية حادثًا مأساويًا بعد سقوط شجرة على إحدى السيارات، ما أدى إلى وفاة شخص كان بداخلها.
وأثار الحادث حالة من الحزن، كما أعاد التذكير بخطورة التنقل أو التواجد بالقرب من الأشجار الكبيرة أثناء العواصف والرياح الشديدة، خصوصًا عندما تصدر تحذيرات رسمية من سوء الأحوال الجوية.
كما تلقت وسائل الإعلام البلجيكية مئات الرسائل والصور ومقاطع الفيديو من المواطنين الذين وثقوا حجم الأضرار في مناطقهم، والتي أظهرت مدى قوة العاصفة التي اجتاحت البلاد خلال الليل.
تحذير من عواصف جديدة خلال الساعات المقبلة
ورغم انحسار العاصفة الرئيسية، فإن الأجواء لا تزال غير مستقرة، بحسب خبير الأرصاد ديفيد ديهيناو.
وأوضح أن فرص تشكل عواصف رعدية جديدة تبقى قائمة خلال نهاية فترة بعد الظهر أو مع بداية المساء، وقد تكون مصحوبة برياح قوية وتساقط محلي لحبات البرد.
وأضاف أن هذه العواصف لن تكون بالقوة نفسها التي شهدتها البلاد خلال الليلة الماضية، كما أنها ستكون أكثر محدودية من حيث الانتشار، إذ من المتوقع أن تتركز بشكل رئيسي فوق منطقة الأردين والجزء الجنوبي الشرقي من بلجيكا.
ورغم ذلك، فإن هذه العواصف قد تتسبب في أضرار محلية بسبب سرعة الرياح أو كثافة الأمطار في بعض المناطق، وهو ما يستدعي متابعة النشرات الجوية بشكل مستمر.
لماذا تستمر حالة عدم الاستقرار؟
يرجع استمرار التقلبات الجوية إلى بقاء كتل هوائية دافئة ورطبة فوق أجزاء من البلاد، بالتزامن مع مرور هواء أكثر برودة في طبقات الجو العليا، وهو ما يخلق بيئة مناسبة لتطور السحب الرعدية.
وفي مثل هذه الحالات، قد تتشكل العواصف بسرعة خلال ساعات قليلة، حتى لو شهدت بعض المناطق فترات من الطقس المشمس أو الهادئ في بداية اليوم.
ولهذا السبب، يشدد خبراء الأرصاد على أن تحسن الطقس مؤقتًا لا يعني انتهاء خطر العواصف، خاصة خلال فصل الصيف عندما تكون التقلبات الجوية أكثر سرعة.
نصائح للمواطنين خلال العواصف
ينصح المختصون بتجنب الوقوف تحت الأشجار الكبيرة أثناء هبوب الرياح القوية، وعدم ترك الأثاث أو الأغراض الخفيفة في الحدائق أو الشرفات دون تثبيت.
كما يُفضل متابعة التحذيرات الرسمية باستمرار قبل السفر أو القيام بالأنشطة الخارجية، خصوصًا في المناطق المتوقع أن تشهد عواصف رعدية.
وينصح أيضًا السائقون بتخفيف السرعة عند هطول الأمطار الغزيرة، وترك مسافة أمان أكبر بين المركبات، مع تجنب المرور في الطرق التي قد تتعرض لتجمع المياه أو سقوط الأشجار.
هل تستمر التقلبات خلال الأيام المقبلة؟
تشير التوقعات الحالية إلى أن الطقس سيبقى متقلبًا في بعض مناطق بلجيكا خلال الفترة القريبة، مع احتمال استمرار تشكل زخات رعدية محلية، إلا أن شدتها تبدو أقل مقارنة بالعاصفة التي ضربت البلاد خلال الليلة الماضية.
ويؤكد خبراء الأرصاد أن متابعة تحديثات الطقس تبقى ضرورية، لأن مسار العواصف الصيفية قد يتغير بسرعة خلال ساعات قليلة، وهو ما يجعل التوقعات تخضع للتحديث المستمر.
