اخبار بلجيكا

بلجيكا تكشف عن استراتيجية أمنية جديدة لمكافحة جريمة العصابات داخل السجون!

بلجيكا 24- في مواجهة تزايد العنف المرتبط بالمخدرات واستمرار الأنشطة الإجرامية داخل السجون، كشفت وزيرة العدل البلجيكية، آنيليس فيرليندن، عن استراتيجية أمنية جديدة تهدف إلى قطع التواصل بين زعماء العصابات وشبكاتهم في الخارج، مع تعزيز إجراءات الأمن والرقابة داخل المؤسسات الإصلاحية.

تأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة تهدف إلى كبح جماح الجريمة المنظمة ومنع السجون البلجيكية من التحول إلى مراكز لإدارة الأعمال الإجرامية عن بُعد.

عزل الزعماء الإجراميين في أجنحة خاصة
تسعى وزارة العدل إلى تنفيذ نظام عزل مخصص للمجرمين الأكثر خطورة داخل أجنحة منفصلة، بهدف منعهم من التأثير على باقي السجناء. وتوضح فيرليندن أن هذا الإجراء يهدف إلى تحقيق أمرين رئيسيين: حماية السجناء الآخرين من الضغوط التي يمارسها زعماء العصابات، وقطع قنوات الاتصال التي تتيح استمرار الجريمة من داخل الزنازين.

تشويش الاتصالات غير المشروعة
لمنع زعماء العصابات من إدارة أنشطتهم عبر الهواتف المحمولة، تعتزم الوزارة توسيع استخدام تقنيات التشويش على الاتصالات داخل السجون. وأشارت فيرليندن إلى أن هذه التكنولوجيا ستُعتمد بشكل مكثف لتحييد الاتصالات غير القانونية بالكامل.

تعزيز قدرات الكشف عن الأجهزة الإلكترونية
كجزء من الجهود الرامية إلى مكافحة استخدام الأجهزة الرقمية داخل السجون، تعمل السلطات على توسيع قدرات الشرطة الفيدرالية في الكشف عن الهواتف المحمولة وأجهزة التخزين الرقمية. وأكدت الوزيرة أن هناك كلابًا مدربة خصيصًا لهذا الغرض، مع خطط لزيادة عددها لضمان رقابة مستمرة داخل المؤسسات العقابية.

دور الشركات الأمنية في دعم الحراس
أحد الخيارات المطروحة لتعزيز الأمن داخل السجون هو الاستعانة بشركات أمنية خاصة، بشرط ألا يكون لعناصرها أي تواصل مباشر مع السجناء.

وأوضحت فيرليندن أن هذه الفكرة لا تزال قيد الدراسة، خاصة مع وجود شراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال بناء وإدارة مراكز الاحتجاز.

مكافحة تكرار الجرائم داخل السجون
تسعى الحكومة إلى تحويل السجون من “مصانع للجريمة” إلى أماكن لإعادة التأهيل، إذ تشير الإحصائيات إلى أن 60% من السجناء في بلجيكا يعودون إلى ارتكاب الجرائم بعد إطلاق سراحهم. وترى الوزيرة أن الحل يكمن في توفير برامج تدريبية داخل السجون، إلى جانب تطبيق أحكام صارمة تؤجل أي إفراج مشروط للسجناء المدانين بجرائم خطيرة.

تقليل الازدحام عبر العقوبات البديلة
للحد من اكتظاظ السجون، تخطط الحكومة لاعتماد العقوبات البديلة، مثل استخدام الأساور الإلكترونية للمراقبة، وتشجيع مراكز الاحتجاز المؤقتة للسجناء المحكوم عليهم بفترات قصيرة. وعلى الرغم من البطء في تنفيذ مشاريع مراكز الاحتجاز، تؤكد الوزيرة أن هناك اتفاقيات جاهزة لإنشاء مبانٍ جديدة عند الحصول على التصاريح اللازمة.

السجون ليست مكانًا للمعتقلين النفسيين
أكدت فيرليندن أن وجود الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية في السجون أمر غير إنساني وغير فعال، مشيرة إلى أن هناك خططًا لإنشاء مراكز جديدة للطب النفسي الشرعي بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، لضمان حصول المرضى على الرعاية المناسبة خارج السجون.

السجون العائمة ومصير السجناء الأجانب
على الرغم من تداول فكرة تحويل السفن إلى سجون، أكدت الوزيرة أن هذا الخيار غير مطروح حاليًا بسبب مخاوف تتعلق بظروف الاحتجاز الإنسانية. ومع ذلك، تسعى بلجيكا إلى ترحيل السجناء غير الحاملين للجنسية البلجيكية إلى بلدانهم الأصلية بالتنسيق مع الحكومات الأجنبية، مع التأكيد على احترام حقوق الإنسان.

ضرب اقتصاد الجريمة ومصادرة أموال المخدرات
تشدد الحكومة على ضرورة تجفيف مصادر تمويل العصابات، من خلال مصادرة أموالهم وممتلكاتهم، بما في ذلك الفيلات والمطاعم والفنادق المستخدمة لغسيل الأموال. وترى الوزيرة أن استعادة هذه الأموال ستساهم في تمويل الحرب ضد المخدرات وتعزيز الأمن في بلجيكا.

تسريع إجراءات تسليم المجرمين
لمكافحة ظاهرة هروب زعماء العصابات إلى الخارج، تعمل الحكومة على تعزيز التعاون مع الدول الأخرى لتسليم المطلوبين قضائيًا، خاصة في دول مثل الإمارات العربية المتحدة، حيث يقيم العديد من قادة شبكات الإجرام الذين يديرون عملياتهم عن بُعد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!