بلجيكا 24 – في سياق تشديد الرقابة على منظومة الحماية الاجتماعية، تكشف الأرقام الرسمية عن سنة حافلة في مجال مكافحة الاحتيال الاجتماعي في بلجيكا، حيث واصلت السلطات تكثيف جهودها لضمان عدالة سوق العمل وحماية أموال دافعي الضرائب.
أعلن وزير مكافحة الاحتيال الاجتماعي، روب بيندرز، في بيان صحفي صدر اليوم الاثنين، أن عائدات مكافحة الاحتيال في مجال الرعاية الاجتماعية بلغت 414 مليون يورو خلال عام 2025.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 7.6 في المائة مقارنة بعام 2023، ما يعكس وفق الوزير فعالية الإجراءات الرقابية المتخذة خلال الفترة الأخيرة.
غير أن هذه الحصيلة، رغم أهميتها، تسجل تراجعاً بنسبة 4.65 في المائة مقارنة بالمبلغ القياسي المحقق في عام 2024.
وأوضح الوزير أن هذه المقارنة قد تكون مضللة، مشيراً إلى أن السنوات التي أعقبت جائحة كوفيد-19 شهدت تضخماً في الأرقام بسبب المدفوعات غير المستحقة المرتبطة بتدابير الإغاثة الاستثنائية، وهو ما أثر على مستوى الاسترجاعات المسجلة آنذاك.
ولا تقتصر جهود مكافحة الاحتيال على الإعانات الاجتماعية فقط، بل تمتد إلى مختلف جوانب منظومة الضمان الاجتماعي، ففي عام 2025، تم استرداد 255 مليون يورو من اشتراكات الضمان الاجتماعي غير المدفوعة أو المصرح بها بشكل غير صحيح، إضافة إلى 120 مليون يورو من الإعانات الاجتماعية التي صُرفت دون وجه حق.
كما تم فرض غرامات إدارية بقيمة 12 مليون يورو في إطار الإجراءات الردعية المعتمدة.
وعلى صعيد الرقابة الميدانية، نفذت أجهزة التفتيش 15,337 عملية تفتيش خلال العام ذاته، مع تركيز خاص على قطاعي البناء والضيافة، اللذين يعتبران من أكثر القطاعات عرضة للمخالفات المتعلقة بالعمل غير المصرح به أو التصريحات الناقصة.
وأكد الوزير بيندرز أن عمليات التفتيش والتحقيق تعززت بشكل ملحوظ، مشيراً إلى أن ما يقارب نصفها أسفر عن نتائج ملموسة، سواء من خلال استرجاع مبالغ مالية أو تسجيل مخالفات رسمية.
ويرى المسؤول البلجيكي أن هذه النتائج تشكل ركيزة أساسية لترسيخ سوق عمل عادل، يضمن المنافسة الشريفة بين المؤسسات ويحمي حقوق العمال.
كما شدد على أن مكافحة الاحتيال ليست مجرد مسألة مالية، بل هي قضية ثقة في النظام الاجتماعي برمته، تتطلب توازناً بين الرقابة الصارمة وضمان الحقوق الاجتماعية للمستفيدين الحقيقيين.

