بلجيكا تتجه لتشديد سياسة اللجوء: وزيرة الهجرة تكشف عن إجراءات جديدة
بلجيكا 24- في مقابلة لها مع قناة bel RTL، كشفت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية، أنيلين فان بوسويت، عن سلسلة من التدابير الجديدة التي تهدف إلى تقليل عدد المهاجرين في البلاد، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات ستساهم في تحقيق وفورات مالية تصل إلى 1.4 مليار يورو.
وأوضحت الوزيرة أن بلجيكا استقبلت خلال العام الماضي نحو 40 ألف شخص، مشيرة إلى أن نصفهم تقريبًا تقدموا بطلبات لجوء في دول أخرى، مما يكلف الدولة مليار يورو سنويًا.
من بين التدابير المثيرة للجدل التي تقترحها الوزيرة، هناك إجراء يتعلق بمصادرة وفحص الأجهزة الرقمية للمهاجرين، وهو ما يتم تطبيقه بالفعل في بعض الدول المجاورة.
ووفقًا لها، تحتوي الهواتف على معلومات مهمة حول هوية الشخص ورحلته، ما يجعل تحليل هذه البيانات ضروريًا.
ومع ذلك، أكدت أن تطبيق هذا الإجراء يستلزم صدور مرسوم ملكي لضمان توافقه مع اللوائح الأوروبية المتعلقة بحماية الخصوصية.
كما أشارت إلى أن رفض المهاجرين الامتثال لهذا الفحص قد يؤثر على طلبات لجوئهم.
إجراء آخر تطرحه الوزيرة يتعلق بإمكانية تنفيذ زيارات منزلية للأشخاص الذين انتهت حقوقهم في البقاء داخل البلاد.
هذا الإجراء، الذي أثير في عام 2018 خلال حكومة ميشيل لكنه لم يُعتمد بسبب المعارضة القوية من الأحزاب الناطقة بالفرنسية، يعود مجددًا إلى الواجهة.
وفقًا لما تنص عليه اتفاقية الحكومة الفيدرالية، قد يُسمح للسلطات بدخول المنازل التي يقيم فيها طالبو اللجوء المنتهية إقامتهم، شرط الحصول على إذن من قاضي التحقيق.
وشددت الوزيرة على أن هذا الإجراء سيقتصر على الأشخاص الذين يمثلون تهديدًا للنظام العام.
إلى جانب هذه التدابير، تبحث الحكومة البلجيكية في إمكانية مضاعفة قدرة المراكز المغلقة الخاصة بالمهاجرين، بالإضافة إلى دراسة خيار إرسال بعض المهاجرين إلى سجون خارج البلاد.
تأتي هذه الإجراءات في سياق سعي الحكومة إلى ضبط سياسات اللجوء والهجرة، وسط نقاشات واسعة حول التوازن بين الحاجة إلى السيطرة على تدفق المهاجرين واحترام حقوق الإنسان والمعايير القانونية الأوروبية.
