اخبار بلجيكا

انتقادات حادة لمشروع استعادة المحطات النووية في بلجيكا

بلجيكا 24 – في مقابلة إذاعية صباحية عبر محطة RTL، وجّه جيل فاندن بور، الرئيس المشارك لحزب Ecolo، انتقادات لاذعة لمشروع الحكومة البلجيكية الرامي إلى استعادة السيطرة على محطات الطاقة النووية في البلاد، واصفًا إياه بأنه “غامض ومكلف وبطيء التنفيذ” في سياق أزمة طاقة متسارعة.

وتعتزم الحكومة البلجيكية استعادة التحكم الكامل في أسطول المفاعلات النووية المملوكة ل Engie Electrabel، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن التزود بالطاقة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق الأوروبية.

وقد انطلقت مفاوضات مع الشركة المالكة لشراء سبعة مفاعلات نووية، على أمل التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول أكتوبر 2026.

غير أن فاندن بور شكك بشدة في جدوى هذا التوجه، معتبرًا أن الحكومة “تدخل في مشروع غير واضح المعالم”.
وقال في حديثه: “ما نراه هو قفزة في المجهول. لا نعرف ماذا سنشتري بالضبط”. وأشار إلى أن جزءًا من هذه المفاعلات متقادم تقنيًا، وبعضها لم تعد الشركة الخاصة نفسها تقوم بتشغيله بشكل كامل.

كما حذّر من التكلفة المحتملة للعملية، والتي قد تصل — بحسب تقديراته — إلى عشرات المليارات من اليورو، إضافة إلى الأعباء المرتبطة بتفكيك المنشآت النووية وإدارة النفايات المشعة، وهي ملفات وصفها بأنها “مفتوحة منذ عقود” وقد تتحمل الدولة، وبالتالي دافعو الضرائب، الجزء الأكبر من تكلفتها.

وفي ما يتعلق بالجدول الزمني، شدد فاندن بور على أن الطاقة النووية لا تتماشى مع الحاجة الملحّة لحلول فورية لأزمة الطاقة، موضحًا أن إعادة تشغيل أو بناء منشآت نووية قد يستغرق ما بين 20 و30 عامًا أو أكثر. وأضاف أن “البلاد لا تملك هذا الوقت في ظل التحديات الحالية”.

في المقابل، دعا زعيم الخضر إلى توجيه الاستثمارات نحو الطاقات المتجددة، معتبرًا أنها توفر حلولًا أسرع وأكثر استدامة من حيث الكلفة والاستقلال الطاقي. لكنه أقرّ في الوقت ذاته بضرورة وجود مزيج مرحلي يشمل الطاقة النووية ومحطات الغاز، مع التشديد على أهمية اتخاذ قرارات استثمارية واضحة بدل الاكتفاء بمرحلة التفاوض.

ولتعزيز موقفه، قدّم فاندن بور مثالًا تشبيهيًا لانتقاد خطة الحكومة، معتبرًا أن الأمر يشبه “شراء سيارة قديمة لا تعمل أصلًا”، في إشارة إلى المخاطر المالية المرتبطة بالمشروع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!