بلجيكا 24- في خطوة تشريعية تهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم لقطاع تجارة التجزئة، وافق مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزيرة شؤون أصحاب الأعمال الحرة والشركات الصغيرة والمتوسطة والطبقة المتوسطة إليونور سيمونيه، على إلغاء إلزامية يوم الإغلاق الأسبوعي للمتاجر، وذلك خلال قراءته الثانية يوم الجمعة.
وبموجب هذا القرار، سيتمكن تجار التجزئة من فتح متاجرهم لمدة سبعة أيام في الأسبوع، مع إمكانية العمل حتى الساعة التاسعة مساءً، إذا رغبوا في ذلك، ما يمثل تحولًا مهمًا في سياسة تنظيم أوقات العمل داخل القطاع التجاري.
وترى الوزيرة أن الإطار القانوني الحالي لم يعد يتماشى مع تطورات السوق وسلوك المستهلكين، مشيرة إلى أن التجارة الإلكترونية باتت تتمتع بمرونة أكبر بكثير مقارنة بالمتاجر التقليدية، وهو ما يخلق، بحسب قولها، “اختلالًا في شروط المنافسة”.
وأضافت أن منح المزيد من المرونة لتجار التجزئة من شأنه أن يساعدهم على التكيف مع التغيرات الحديثة في أنماط الاستهلاك.
وأكدت سيمونيه أن هذا التعديل لا يفرض على التجار العمل لساعات أطول، بل يمنحهم حرية اختيار أوقات عملهم وفقًا لاحتياجاتهم الخاصة وطبيعة نشاطهم. وقالت: “نحن لا نجبر أحدًا على البقاء مفتوحًا لفترة أطول، بل نزيل القيود القديمة ونمنحهم فرصة أفضل للمنافسة مع التجارة الإلكترونية والمتاجر الأجنبية، خاصة الفرنسية منها”.
ومن المتوقع أن يدخل هذا التشريع حيز التنفيذ بعد تصويت البرلمان عليه، وهو ما تأمل الحكومة في تحقيقه قبل حلول فصل الصيف، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تنظيم قطاع التجارة في البلاد.
وبحسب القواعد الحالية، يُسمح لبعض المتاجر والمراكز التجارية بالبقاء مفتوحة حتى الساعة التاسعة مساءً يوم الجمعة وفي عشية العطلات الرسمية، بينما يُفرض الإغلاق في باقي الأيام عند الساعة الثامنة مساءً كحد أقصى، إضافة إلى يوم راحة أسبوعي إلزامي في معظم الحالات.
ويأتي هذا الإصلاح بعد سلسلة من المقترحات التشريعية السابقة التي سعت إلى تخفيف القيود على ساعات العمل، حيث تم تقديم ما لا يقل عن خمسة مشاريع قوانين خلال الدورة التشريعية الماضية. إلا أن تلك المبادرات لم تلقَ قبولًا واسعًا، بسبب اعتراضات من داخل القطاع، ما أدى إلى التخلي عنها في ذلك الوقت.
وبدلًا من ذلك، تم اعتماد نهج بديل يمنح البلديات صلاحيات أوسع للتعامل مع الإشكالات المرتبطة ببعض الأنشطة التجارية الليلية، مثل المحلات التي تعمل لساعات متأخرة أو ما يُعرف بـ”المكتبات المزيفة” وبعض الأنشطة المصنفة ضمن “مراكز الترفيه الحسي”
