بلجيكا 24- شهدت بلدية مولنبيك في بروكسل، صباح الاثنين، تحركاً احتجاجياً نظمته النقابات العمالية أمام مقر مركز الرعاية الاجتماعية (CPAS)، وذلك عقب الإعلان عن خطة لتسريح 40 موظفاً من البلدية والمركز في إطار إجراءات تقشفية تهدف إلى خفض العجز المالي.
احتجاج نقابي دعماً للموظفين المهددين بفقدان وظائفهم
وتجمع نحو ثلاثين من النقابيين والموظفين أمام مقر مركز الرعاية الاجتماعية في مولنبيك ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً، استجابة لدعوة الجبهة النقابية المشتركة التي تضم عدة منظمات عمالية. واستمرت الوقفة الاحتجاجية حتى الساعة العاشرة صباحاً، تضامناً مع زملائهم الذين تلقوا إخطاراً بقرب إنهاء خدماتهم.
وتشمل خطة خفض الوظائف الاستغناء عن 20 موظفاً من الإدارة البلدية و20 آخرين من مركز الرعاية الاجتماعية. وتقول السلطات المحلية إن هذه الخطوة ضرورية من أجل تقليص العجز في الميزانية وإعادته إلى نحو 312 ألف يورو.
صدمة وحزن بين الموظفين
وأثارت قرارات التسريح حالة من الحزن والصدمة وعدم الفهم بين الموظفين، بحسب ما أكدته الجبهة النقابية. ويشير ممثلو العمال إلى أن بعض الموظفين الذين ستشملهم الإجراءات أمضوا سنوات طويلة في الخدمة، إذ تتجاوز أقدمية بعضهم عشر سنوات، فيما عمل آخرون لمدة 15 عاماً، بل إن بعضهم تجاوز 25 عاماً من العمل داخل المؤسسات البلدية.
وترى النقابات أن الاستغناء عن هذا العدد من الموظفين لا يقتصر تأثيره على الأشخاص المعنيين فقط، بل يمتد إلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وإلى ظروف العمل بالنسبة للموظفين الذين سيواصلون أداء مهامهم.
مخاوف من زيادة الضغط على الخدمات العامة
وحذرت النقابات من أن تقليص عدد العاملين في مركز الرعاية الاجتماعية بمولنبيك سيؤدي بشكل تلقائي إلى زيادة أعباء العمل على الموظفين المتبقين، في وقت تعاني فيه العديد من المصالح والخدمات أصلاً من ضغوط كبيرة.
وأضافت أن حذف عشرين وظيفة يعني عملياً نقل المزيد من المهام إلى الفرق المتبقية، الأمر الذي قد يؤدي إلى إضعاف أداء الخدمات العامة ويؤثر في قدرة المؤسسات على الاستجابة لاحتياجات السكان، خاصة في منطقة تشهد طلباً متزايداً على المساعدات الاجتماعية والخدمات الإدارية.
مخاوف من موجة تسريحات جديدة
وأشارت حنان البوزاخي، الأمينة الإقليمية لنقابة CSC، إلى أن المخاوف داخل أوساط الموظفين لا تتوقف عند عمليات التسريح الحالية، إذ جرى تداول معلومات تفيد بإمكانية حدوث عمليات تسريح إضافية خلال العام المقبل.
وقالت إن هذه الأنباء غير المؤكدة حتى الآن تثير قلقاً كبيراً بين العاملين، الذين يخشون أن تكون الإجراءات الحالية مجرد بداية لسلسلة جديدة من التخفيضات في عدد الموظفين خلال الفترة المقبلة.
اجتماع مرتقب وبحث عن حلول للأزمة
ومن المنتظر أن يعقد ممثلو النقابات اجتماعاً مع أحمد لعوّج، الوزير المسؤول عن السلطات المحلية في منطقة بروكسل، أملاً في التوصل إلى حلول تساعد على تخفيف حدة الأزمة الاجتماعية والمالية التي تعيشها بلدية مولنبيك.
وتأمل المنظمات النقابية أن يساهم الحوار مع السلطات الإقليمية في إيجاد بدائل تقلل من آثار خطة التقشف وتحافظ قدر الإمكان على الوظائف والخدمات الأساسية المقدمة للسكان.
وفي مؤشر على استمرار حالة التوتر، أعلنت الجبهة النقابية المشتركة تنظيم توقف ثانٍ عن العمل يوم الأربعاء المقبل، في خطوة تصعيدية تهدف إلى مواصلة الضغط على السلطات المحلية وإبراز رفض الموظفين لقرارات التسريح الجماعي.
