اخبار بروكسل

تصاعد إطلاق النار في بروكسل.. وزير الداخلية يتعهد بمواصلة الحرب على المخدرات

بلجيكا 24- عاد العنف المسلح إلى الواجهة في بروكسل خلال الأيام الأخيرة، مع تسجيل ست عمليات إطلاق نار في العاصمة، وسط اعتقاد لدى السلطات الأمنية بأن هذه الهجمات تمثل ردًا مباشرًا من شبكات المخدرات على تكثيف الحرب ضدها.

وكان مجهولون قد أطلقوا مساء أمس النار من سلاح آلي عند تقاطع شارعي Gustave Defnetstraat وMontenegrostraat، من دون تسجيل إصابات، قبل أن يفرّ منفذ الهجوم من المكان.

إقرأ ايضًا: بعد موجة إطلاق النار في بروكسل.. الحزب الاشتراكي يطالب باستدعاء وزيري العدل والداخلية إلى البرلمان

رد على تشديد مكافحة المخدرات

ويرى يورغن دي لاندشير، رئيس منطقة شرطة بروكسل-جنوب، أن سلسلة الهجمات الأخيرة تأتي كرد فعل مباشر على تشديد الإجراءات ضد تجارة المخدرات.

ويتفق وزير الداخلية البلجيكي برنار كينتان مع هذا التقييم، معتبرًا أن المجرمين المرتبطين بالمخدرات يوجهون تهديدات إلى السلطات لأن عملياتهم أصبحت أكثر عرضة للعرقلة.

وقال الوزير إن الشرطة يجب ألا تتراجع أمام هذه التهديدات، مؤكدًا ضرورة مواصلة مكافحة شبكات المخدرات بحزم، مع الإقرار بأن هذه المواجهة ستكون طويلة الأمد.

المزيد من عناصر الشرطة والموارد

وتكشف آثار الرصاص التي ظهرت مؤخرًا في مركز شرطة أندرلخت، بعد استهدافه، عن ارتفاع مستوى التهديد الذي يواجه عناصر الشرطة.

ويؤكد كينتان أن أفراد الشرطة يدركون خطورة عملهم، لكن من الضروري توفير الموارد المناسبة لهم وضمان حمايتهم.

وأشار الوزير إلى أنه نشر بالفعل 77 عنصرًا إضافيًا، وأنه يبحث إمكانية زيادة هذا العدد، موضحًا في الوقت نفسه أن مكافحة هذا النوع من الجرائم تتطلب عناصر لديهم خبرة محددة، ولا يمكن ببساطة إرسال أي شرطي إلى هذه المهام من دون إعداد مناسب.

إقرأ ايضًا:إطلاق نار متكرر يهز بروكسل.. إصابتان وتوقيف مشتبه بهما في سان جيل

خلاف حول حجم الدعم لبروكسل

في المقابل، يطالب رئيس بلدية سان جيل سبينيت بأن تحصل منطقة بروكسل على مستوى الدعم والتمويل نفسه المخصص للشرطة في أنتويرب.

وردّ وزير الداخلية على هذا الانتقاد بالتأكيد على أنه عزز الشرطة القضائية الفيدرالية في بروكسل بعدد أكبر من التعزيزات التي حصلت عليها أنتويرب.

المسؤولية مشتركة

ويشدد كينتان على ضرورة تحسين التعاون بين مختلف الجهات، معتبرًا أن المسؤولية مشتركة ولا تقع على عاتق جهة واحدة.

وأوضح أنه يوفر عناصر وموارد إضافية، لكنه لا يتولى بنفسه تحديد الطريقة التي يتم بها توزيع هذه الموارد واستخدامها ميدانيًا.

وضرب الوزير مثالًا باستثمار مليون يورو لتركيب كاميرات مراقبة جديدة في محيط بروكسل-جنوب، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع فعل شيء إذا استغرق تركيب هذه الكاميرات عامين بسبب عدم إعطائها الأولوية على المستوى المحلي.

إقرأ ايضًا:بروكسل أمام تحدٍ أمني متصاعد.. قتلى وجرحى في موجة عنف مسلح منذ بداية العام

الشرطة لا تستطيع خوض الحرب وحدها

وكان رئيس منطقة الشرطة يورغن دي لاندشير قد شدد في وقت سابق على أن الشرطة لا تستطيع الانتصار بمفردها في الحرب على المخدرات.

ويتفق وزير الداخلية مع هذا الطرح، داعيًا إلى اتباع مقاربة شاملة تجمع بين الأمن والصحة العامة وغيرها من المجالات.

وأكد كينتان أن مسؤوليته تتمثل في حفظ النظام العام والعمل على تأمين التمويل، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المخدرات تمثل أيضًا قضية تتعلق بالصحة العامة، داعيًا جميع الجهات المعنية إلى الجلوس معًا وبحث سبل مواجهة المشكلة.

ومن المقرر أن يزور وزير الداخلية اليوم مقر الشرطة في أندرلخت، إحدى بلديات بروكسل التي شهدت موجة العنف الأخيرة.

إقرأ ايضًا:من أنتويرب إلى بروكسل.. هل انتقلت حرب العصابات إلى شوارع العاصمة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!