بلجيكا 24- يسود استياء واسع بين المرضى في بلجيكا عقب دخول إجراءات جديدة حيز التنفيذ منذ مطلع يناير 2026، أدت إلى زيادة تكاليف الأدوية الأساسية التي كانت تُصرف سابقاً بالمجان أو بتعويض كامل.
ونقلت تقارير محلية صرخة “ناثان”، أحد المصابين بمرض السكري منذ عام 2005، والذي عبّر عن صدمته من التغييرات الأخيرة. وقال في تصريحات مؤثرة: “الأنسولين ليس رفاهية أو وسيلة للراحة، إنه ما يبقيني على قيد الحياة كل يوم”.
طبقة اجتماعية جديدة تحت التهديد
وأوضح ناثان، المقيم في منطقة “غوزيه”، أنه بات يتعين عليه دفع يورو واحد عن كل علبة دواء، بالإضافة إلى تكاليف أخرى لم تكن موجودة سابقاً، ما رفع فاتورته الشهرية للعلاج إلى قرابة 40 يورو. وحذر من أن هذه الزيادات ستدفع آلاف المواطنين نحو “طب مميز بسرعتين”، حيث لا يستطيع الفقراء الوصول إلى العلاج الأساسي.
خيار صعب: الدواء أم الطعام؟
ولم تكن حالة ناثان معزولة، فقد انضمت “دوروتي” و”أنايس” إلى موجة الاحتجاجات، مشيرين إلى أن الزيادات تشمل أدوية حيوية تمنع مضاعفات صحية خطيرة. وأكدت “أنايس” أن العديد من العائلات ستجد نفسها قريباً أمام خيار مستحيل: “إما تأمين الغذاء أو شراء الأدوية الضرورية للبقاء على قيد الحياة”.
وتأتي هذه الضغوط المالية لتضاف إلى أعباء المراجعات الطبية الدورية، والفحوصات المخبرية، وجلسات العلاج الطبيعي، مما يضع النظام الصحي البلجيكي تحت مجهر الانتقاد الشعبي اللاذع.

