اخبار بلجيكا

قطاع النقل في بلجيكا يحذر من موجة إفلاسات جديدة بسبب زيادة رسوم الطرق اعتبارًا من 1 يوليو

بلجيكا 24- حذر اتحاد النقل المهني للبضائع في بلجيكا (Febetra) من أن الزيادات الجديدة في رسوم استخدام الطرق، التي تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يوليو في بلجيكا وهولندا، ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل، وقد تتسبب في موجة جديدة من إفلاس شركات النقل، فضلًا عن زيادة أسعار السلع التي تُنقل أو تُباع داخل الأسواق.

ويرى الاتحاد أن هذه الزيادات ستفرض أعباء مالية إضافية على الشركات في وقت يواجه فيه القطاع تحديات اقتصادية متزايدة، ما قد ينعكس في النهاية على المستهلكين.

زيادات متفاوتة في الأقاليم البلجيكية

في إقليم والونيا، سترتفع رسوم الكيلومترات التي تدفعها الشاحنات بنسبة متوسطة تبلغ 5.7% مقارنة بمستويات يناير الماضي.

أما في إقليم بروكسل العاصمة، فسيتم تعديل الرسوم وفق آلية ربطها بالتضخم، بينما ستطبق فلاندر اعتبارًا من الأول من يوليو نظامًا جديدًا يأخذ في الاعتبار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO₂) الصادرة عن الشاحنات عند احتساب قيمة الرسوم.

وفي الوقت نفسه، ستنتقل هولندا من نظام “اليوروفينييت” (Eurovignette) إلى نظام يعتمد على رسوم الكيلومترات، وهو ما يمثل زيادة متوسطة في التكاليف تقدر بنحو 5%.

تكاليف إضافية تصل إلى آلاف اليوروهات لكل شاحنة

بحسب اتحاد Febetra، فإن شركة نقل تعمل في كل من بلجيكا وهولندا ستتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 12 ألف يورو سنويًا لكل شاحنة نتيجة الزيادات الجديدة.

أما الشركة التي تمتلك أسطولًا مكونًا من 20 شاحنة، فقد ترتفع نفقاتها السنوية بنحو 240 ألف يورو مقارنة بالعام الماضي.

وبالنسبة للشركات التي تعمل داخل بلجيكا فقط، فمن المتوقع أن ترتفع التكلفة بحوالي 3 آلاف يورو سنويًا لكل مركبة.

ويؤكد الاتحاد أن هذه الزيادات قد تدفع عددًا من الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، إلى صعوبات مالية قد تنتهي بالإفلاس.

انتقادات خاصة للنظام الجديد في فلاندر

وجه اتحاد النقل انتقادًا حادًا للإجراءات الجديدة التي اعتمدتها حكومة فلاندر، والتي تضيف عنصرًا مرتبطًا بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى احتساب رسوم الطرق.

ويعتمد النظام الجديد على خمس فئات مختلفة وفق مستوى الانبعاثات، إلا أن الاتحاد يؤكد أن نحو 93% من الشاحنات ستقع مباشرة ضمن الفئة الأعلى تكلفة منذ اليوم الأول لتطبيق النظام.

ويرجع ذلك، بحسب الاتحاد، إلى أن الشاحنات عديمة الانبعاثات لا تزال مرتفعة الثمن أو غير متوفرة بكميات كافية، كما أن البنية التحتية الخاصة بمحطات شحن المركبات الكهربائية أو تزويدها بالطاقة على الطرق السريعة البلجيكية لا تزال غير مكتملة.

واعتبر الاتحاد أن ما تم تقديمه على أنه نظام رسوم متدرج بحسب الانبعاثات، يتحول عمليًا إلى زيادة عامة في الرسوم تصل إلى نحو 40% بالنسبة لمعظم شركات النقل.

دعوة لاستثمار العائدات في التحول البيئي

طالب اتحاد Febetra حكومة فلاندر بتخصيص الإيرادات الإضافية الناتجة عن مكون انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لدعم تحول قطاع النقل نحو المركبات النظيفة.

ويقترح الاتحاد استخدام هذه الأموال لتقديم مساعدات مالية لشراء الشاحنات عديمة الانبعاثات، إضافة إلى الاستثمار في إنشاء محطات شحن وتزويد بالطاقة على الطرق السريعة.

وشدد الاتحاد على أن فرض ضرائب بيئية دون إعادة استثمار عائداتها في تحقيق أهدافها البيئية يضعف مصداقية هذه السياسة، ويزيد الأعباء على الشركات دون توفير حلول عملية تساعدها على الانتقال إلى وسائل نقل أكثر استدامة.

مخاوف من ارتفاع أسعار السلع

يرى ممثلو قطاع النقل أن زيادة تكاليف تشغيل الشاحنات لن تقتصر آثارها على الشركات فقط، بل ستنعكس تدريجيًا على أسعار مختلف المنتجات التي تعتمد على النقل البري، سواء كانت مواد غذائية أو بضائع استهلاكية أو مواد أولية.

ومع بدء تطبيق الرسوم الجديدة، يترقب القطاع مدى استجابة الحكومات الإقليمية لهذه التحذيرات، خاصة في ظل المخاوف من تراجع القدرة التنافسية لشركات النقل البلجيكية وارتفاع تكاليف المعيشة بالنسبة للمستهلكين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!