بلجيكا 24- كشفت قضية هزت الرأي العام في بلجيكا عن تفاصيل صادمة لرجل من مدينة ماسيك في إقليم ليمبورغ، بعدما أُدين بتهمة إساءة معاملة كلبه قبل أن تتكشف لاحقاً جريمة أكثر مأساوية انتهت بوفاة زوجته متأثرة بحروق خطيرة تعرضت لها على يديه.
وأصدرت المحكمة حكماً بالسجن النافذ لمدة تسعة أشهر بحق ميشيل ب. بعد إدانته بإساءة معاملة كلبه من فصيلة «البيشون المالطي»، كما قررت منعه مدى الحياة من تربية أو امتلاك أي حيوان.
صيادان يشاهدان المشهد المروع
وتعود وقائع القضية إلى 16 سبتمبر 2023، عندما كان صيادان يمارسان هواية الصيد بالقرب من قناة ديلسن-ستوكم، قبل أن يلفت انتباههما توقف سيارة على جسر يعلو القناة.
وبحسب إفادتهما، شاهدا رجلاً يقوم بإلقاء كلبه في المياه من فوق الجسر. وعلى الفور، سارع أحد الصيادين إلى مطاردة الرجل، بينما قفز الآخر إلى القناة وتمكن من إنقاذ الكلب.
وبعد الحادثة، تبنى أحد الصيادين الكلب الذي أطلق عليه اسم «سلوبير»، فيما أخذت القضية منحى أكبر بعدما أكد أحد جيران المتهم أنه كان يحتفظ بكلب آخر داخل منزله.
منزل تسوده الفوضى والإهمال
وعندما توجهت الشرطة إلى منزل ميشيل ب. في البداية، رفض السماح للعناصر الأمنية بالدخول. وبعد أيام تمكنت الشرطة من دخول المنزل، حيث عثرت على المتهم وزوجته في حالة سكر، كما اكتشفت الكلب الآخر محبوساً داخل قفص صغير وفي ظروف وصفت بالسيئة.
وقامت السلطات بمصادرة الكلب، فيما أكد عدد من الجيران أن الزوجين كانا كثيراً ما يعيشان في حالة سكر، وأنهما اعتادا إساءة معاملة الحيوانات التي كانت بحوزتهما.
اعترافات وتحول مأساوي
وخلال التحقيقات، اعترف ميشيل ب. بأنه ألقى كلبه في القناة بعدما فقد أعصابه. وقال إن الكلب كان ينبح باستمرار على الكلب الآخر، الأمر الذي دفعه إلى التصرف بعنف. لكنه نفى أن يكون قد قام بالاعتداء على الحيوان قبل إلقائه في المياه.
غير أن القضية أخذت منحى أكثر مأساوية بعد أشهر قليلة، إذ تشير التحقيقات إلى أن الرجل اعتدى في 16 يونيو 2024 على زوجته وأضرم النار فيها. وقد فارقت المرأة الحياة بعد أسابيع متأثرة بإصابتها البالغة.
ومن المنتظر أن يمثل المتهم أمام محكمة الجنايات في ليمبورغ لمحاكمته على خلفية هذه الوقائع، في قضية أثارت صدمة واسعة بسبب تسلسل الأحداث المأساوية التي بدأت بإساءة معاملة حيوان وانتهت بجريمة قتل مروعة.
