إقتصاد

خلاف سياسي حاد حول مصير آلاف العاطلين غير القادرين على العمل في بلجيكا

بلجيكا 24- تفجّرت توترات سياسية داخل الائتلاف الحكومي البلجيكي على خلفية إصلاح نظام البطالة، بعد تحذيرات من فقدان أكثر من 10 آلاف شخص لإعاناتهم رغم تصنيفهم رسمياً كـ«غير قابلين للتشغيل» بسبب عوامل نفسية وطبية واجتماعية.

حزب CD&V طالب الحكومة الفيدرالية بإيجاد حل عاجل لهذه الفئة، محذّراً من تداعيات اجتماعية خطيرة، في خطوة أثارت امتعاض حزب Vooruit، الذي يتولى وزراؤه حقائب اجتماعية حساسة داخل الحكومة.

أرقام مقلقة عبر مناطق البلاد

وبحسب ملف نشرته صحيفة Sudinfo الأسبوع الماضي، فإن عدد المعنيين بالإجراء يتوزع على النحو التالي:

  • حوالي 10.000 شخص في فلاندرز
  • أكثر من 1.000 شخص في والونيا
  • أكثر من 400 شخص في بروكسل

ارتفاع عدد العاطلين في بلجيكا مع نهاية 2025

رفض إحالة المتضررين إلى CPAS

النائبة عن حزب CD&V، Nahima Lanjri، شددت على أن مكان هؤلاء الأشخاص «ليس لدى مراكز المساعدة الاجتماعية CPAS»، محذّرة من اختفائهم من أي مسار دعم رسمي في حال فقدانهم الإعانات ابتداءً من 1 يناير.

وقالت لانجري إن غياب تدخل فوري قد يؤدي إلى فقدان هؤلاء لأي مواكبة اجتماعية أو مهنية، ما يمنع إعادة إدماجهم لاحقاً، سواء في وظائف جزئية أو مكيّفة، أو حتى في أنشطة مجتمعية مثل العمل التطوعي.

دعوة لفحص فردي وحلول مخصصة

وطالبت لانجري بإجراء تقييم فردي لكل حالة على حدة، بحيث يتم توجيه البعض نحو إعانات المرض أو العجز، فيما يمكن للبعض الآخر العودة إلى العمل إذا توفرت له مواكبة شخصية مناسبة.

من جهتها، دعت وزيرة الاقتصاد الاجتماعي في فلاندرز، Hilde Crevits، إلى منح الأشخاص المصنفين كـ«غير قابلين للتشغيل» وضعاً قانونياً مستقلاً عن البطالة، مع توفير دخل تعويضي يتلاءم مع أوضاعهم الصحية والاجتماعية.

توتر داخل الائتلاف الحكومي

ورغم وجود اتصالات بين مكتب الوزيرة Crevits ومكتب الوزير الفيدرالي Rob Beenders، إلا أن حزب Vooruit عبّر عن انزعاجه من الطرح الإعلامي لحزب CD&V.

النائبة Anja Vanrobaeys عن حزب Vooruit، أكدت أن حزبها تقدم مطلع ديسمبر بمقترح قانون لحماية العاطلين غير القابلين للتشغيل، داعية الشركاء الحكوميين إلى دعمه بدل الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية.

إجراءات قائمة لكن غير كافية

وأوضحت Vanrobaeys أن وزيري Rob Beenders وFrank Vandenbroucke (حزب Vooruit)، نجحا بالفعل في إيجاد حل لحوالي 3.000 شخص من خلال ما يُعرف بـ«إعانة الحماية»، مؤكدة أن الجهود مستمرة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة أو المستفيدين من إعانات المرض ضمن الصلاحيات المتاحة.

ويبقى السؤال مطروحاً حول مصير الآلاف الآخرين، في ظل تصاعد الجدل السياسي وضيق الوقت قبل دخول الإصلاحات حيز التنفيذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍