اخبار بلجيكا

بلجيكا تستعد لشلل وطني نهاية نوفمبر: تفاصيل أيام الإضراب الثلاثة

بلجيكا 24 – تتجه بلجيكا نحو أسبوع ساخن من التعبئة الاجتماعية بعد إعلان النقابات الكبرى، في بيان صحفي مشترك، عن سلسلة من الإضرابات العامة تمتد من 24 إلى 26 نوفمبر، تشمل مختلف القطاعات الحيوية في البلاد.

وتأتي هذه الدعوة بعد فشل المحادثات حول الميزانية الفيدرالية في طمأنة الشركاء الاجتماعيين، الذين يرون أن الإجراءات الحكومية الأخيرة تهدد الاستقرار الاجتماعي وتمس مكتسبات العمال والأسر.

النقابات أوضحت أن أول أيام الإضراب، الموافق لـ24 نوفمبر، سيُخصص لقطاعي السكك الحديدية والنقل العام، حيث ستتوقف حركة القطارات والمترو والحافلات في بروكسل ووالونيا ابتداءً من الساعة العاشرة ليلًا يوم 23 نوفمبر.

وستُغلق كلٌّ من شركة النقل العام في بروكسل (STIB) وشركة النقل العام في والونيا (TEC) أبوابهما طيلة اليوم، ما يُنذر بشلل كامل في حركة التنقل داخل العاصمة والمناطق المحيطة بها.

وفي 25 نوفمبر، ستتسع رقعة الإضراب لتشمل جميع الخدمات العامة في أنحاء البلاد، بما في ذلك الإدارات الحكومية، البلديات، والمستشفيات العمومية، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة الفيدرالية لتغيير سياستها الاقتصادية والاجتماعية.

أما اليوم الثالث، 26 نوفمبر، فسيُختتم بمظاهرة وطنية كبرى تجمع مختلف النقابات والمهن، لتوجيه رسالة سياسية موحدة تُعبّر عن رفض “إصلاحات غير مقبولة اجتماعيًا”، بحسب تعبيرها.

وتُعد هذه الحركة الاحتجاجية الأوسع منذ مظاهرات 14 أكتوبر الماضي، التي شهدت مشاركة ما بين 80 ألفًا و140 ألف شخص في شوارع بروكسل، في تظاهرة ضخمة عبّرت عن الغضب من إجراءات التقشف.

ولم تُقنع النقاباتَ التنازلاتُ المحدودة التي قدمتها الحكومة في مفاوضات الميزانية الأخيرة، إذ وصفتها بأنها “قائمة طعام غير مستساغة”، محذّرة من آثارها السلبية على القدرة الشرائية، والضمان الاجتماعي، وسوق العمل.

اللافت في هذه الدعوة الجديدة هو مشاركة الاتحاد العام لنقابات العمال الليبرالية (CGSLB) إلى جانب النقابتين الكبيرتين، الاشتراكية والمسيحية، وهو ما لم يحدث في الإضراب العام السابق بتاريخ 31 مارس. وأوضح رئيس الاتحاد الليبرالي، جيرت تروينز، أن المشاركة تأتي لإرسال “إشارة واضحة”، معتبرًا أن الحكومة لا تُشاور النقابات بما يكفي، وأن “الإصلاحات المطروحة ضرورية من حيث المبدأ، لكنها غير مقبولة اجتماعيًا في شكلها الحالي”.

أما قطاع السكك الحديدية، فسيكون في طليعة التحركات الاحتجاجية، إذ أعلنت نقابة عمال السكك الحديدية الاشتراكية (ACOD) عن توقف شامل للقطارات لمدة 72 ساعة، انطلاقًا من مساء 23 نوفمبر. وعبّرت النقابة عن استيائها من خطط الحكومة التي تشمل رفع سن التقاعد، والتحول نحو عقود العمل المحدودة بدل التوظيف الدائم، بالإضافة إلى تخفيضات بقيمة 675 مليون يورو في ميزانية القطاع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!