الحزب الاشتراكي يهاجم حكومة والونيا: «بلا تعاطف» و«استبدادية» و«تفتقر إلى رؤية»
بلجيكا 24- شن الحزب الاشتراكي البلجيكي (PS) هجومًا حادًا على حكومة والونيا التي يقودها ائتلاف حزبي الحركة الإصلاحية (MR) و«ليزانغاجيه» (Les Engagés)، وذلك عشية تصويت برلمان والونيا على مشروع تعديل موازنة عام 2026.
ووصف الحزب الحكومة بأنها «استبدادية» و«تفتقر إلى التعاطف»، معتبرًا أن أداءها خلال عامها الثاني في السلطة اتسم بغياب الرؤية السياسية والتعامل غير الفعال مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
انتقادات للموازنة والسياسة الاقتصادية
يرى الحزب الاشتراكي أن مشروع الموازنة المعدلة لعام 2026 يفتقر إلى رؤية واضحة، ويحمّل الأسر أعباء مالية إضافية نتيجة الإصلاحات الضريبية التي تقترحها الحكومة.
وبحسب الحزب، فإن هذه الإصلاحات ستكلف كل أسرة نحو 500 يورو، مشيرًا إلى أن هذا المبلغ يعادل، وفق تقديراته، تكلفة توظيف نحو 11 ألف معلم.
كما انتقد الحزب خطة الحكومة لتحقيق وفورات مالية بقيمة ملياري يورو بحلول عام 2029، معتبرًا أنها ستؤثر سلبًا في الخدمات العامة والسياسات الاجتماعية.
انتقادات لسياسات التوظيف والطاقة
واتهم الحزب الحكومة باتباع سياسة توظيف وصفها بأنها «غير منتجة»، معتبرًا أنها تؤدي إلى ارتفاع عدد العمال الذين يعيشون رغم عملهم تحت خط الفقر.
كما وجه انتقادات لطريقة تعامل الحكومة مع أزمة الطاقة، معتبرًا أنها لم تتخذ إجراءات كافية لمواجهة التحديات التي يواجهها المواطنون.
موجة الحر في صلب الانتقادات
وتطرقت رئيسة كتلة الحزب الاشتراكي في برلمان والونيا، كريستي موريل، إلى موجة الحر الأخيرة التي شهدتها بلجيكا، معتبرة أن الحكومة لم تتعامل معها بالجدية المطلوبة.
وقالت إن السلطات كانت تعلم مسبقًا بإمكانية حدوث موجة حر استثنائية، لكنها اكتفت بالانتظار بدل اتخاذ إجراءات لحماية الفئات الأكثر هشاشة.
وأضافت أن الحكومة لا تكتفي بعدم التحرك، بل تتخذ قرارات تقلص مخصصات البيئة والمناخ، وهو ما اعتبرته يتعارض مع الحاجة إلى مواجهة التغيرات المناخية.
اتهامات بغياب الشفافية
وانتقد الحزب الاشتراكي أيضًا ما وصفه بغياب الشفافية داخل الحكومة الإقليمية، متهمًا حزبي MR وLes Engagés بتركيز السلطات في أيدي الوزراء على حساب دور البرلمان.
ويرى الحزب أن هذا النهج يضعف الحوار الاجتماعي ويقلل من دور المؤسسات الوسيطة في صنع القرار، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة الحوكمة داخل إقليم والونيا.
التصويت على الموازنة يقترب
وتأتي هذه الانتقادات قبل جلسة التصويت في برلمان والونيا على تعديل موازنة عام 2026، في وقت تتواصل فيه المواجهة السياسية بين أحزاب الأغلبية والمعارضة حول أولويات الإنفاق والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة.
