بلجيكا 24- أسدلت محكمة الجنايات في إقليم هينو الستار على واحدة من أكثر القضايا المأساوية التي شهدتها بلجيكا خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصدرت، الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة 27 عاماً بحق باولو فالزون، المدان بالتسبب في مقتل سبعة أشخاص ومحاولة قتل 79 آخرين خلال مأساة كرنفال ستريبي-براكيني التي وقعت في 20 مارس 2022.
كما قضت المحكمة بالسجن لمدة عامين بحق أنتونينو فالزون، الذي كان برفقة السائق داخل السيارة، مع وقف تنفيذ العقوبة بالكامل لمدة ثلاث سنوات، بعد إدانته بعدم تقديم المساعدة لأشخاص كانوا في خطر.
مأساة هزت بلجيكا
وتعود أحداث القضية إلى صباح 20 مارس 2022، عندما اندفعت سيارة «بي إم دبليو» بسرعة تجاوزت 170 كيلومتراً في الساعة باتجاه موكب احتفالي في شارع «دي كاناديان»، لتدهس المشاركين في الكرنفال وتخلف عدداً كبيراً من الضحايا والمصابين.
وخلصت هيئة المحلفين إلى أن باولو فالزون تعمد قتل الضحايا السبعة الذين لقوا حتفهم في الحادث، كما أدانته بمحاولة قتل 79 شخصاً آخرين كانوا ضمن الموكب الشعبي.
المحكمة: سلوك ينم عن استخفاف بحياة الآخرين
ورفضت المحكمة الأخذ بأي ظروف مخففة لصالح المتهم، مشيرة في حيثيات قرارها إلى أن تصرفاته أظهرت استخفافاً واضحاً بحياة البشر وعدم اكتراث بالعواقب الكارثية لأفعاله.
وكان الادعاء العام قد طالب بفرض عقوبة السجن لمدة 27 عاماً، وهي العقوبة نفسها التي انتهت المحكمة إلى إقرارها، في حين كان محامي المتهم قد طلب عدم تجاوز مدة العقوبة 25 عاماً.
رفض العقوبات البديلة للمرافق
أما أنتونينو فالزون، البالغ من العمر 35 عاماً، فقد أُدين بعدم تقديم المساعدة لـ54 شخصاً كانوا في وضع خطر، من بينهم خمسة قاصرين. ورفضت المحكمة مقترح الدفاع القاضي باستبدال العقوبة السجنية بإجراءات بديلة، معتبرة أن ذلك لا يتناسب مع خطورة الوقائع.
ورغم تشابه اسمي المتهمين، أوضحت المحكمة أن أنتونينو فالزون لا تربطه أي صلة قرابة بباولو فالزون، وكان مجرد راكب داخل السيارة وقت وقوع المأساة.
ارتياح لدى عائلات الضحايا
وعقب صدور الأحكام، أكد محامي عدد كبير من الأطراف المدنية أن موكليه شعروا بالارتياح تجاه القرار القضائي، رغم أن أي عقوبة، مهما بلغت قسوتها، لا يمكن أن تمحو آثار المأساة أو تعيد الضحايا الذين فقدوا حياتهم في ذلك اليوم.
