بلجيكا 24 – في خطوة تعزز حضورها في السوق البلجيكية وتؤكد ثقتها في الاقتصاد المحلي، أعلنت شركة أمازون عن نيتها استثمار أكثر من مليار يورو في بلجيكا بين عامي 2025 و2027، في أكبر التزام مالي لها حتى الآن داخل البلاد.
وبحسب ما نقلته “لوسوار”، فقد جاء الإعلان في مركز الأبحاث والتطوير بوادي السيليكون، على هامش البعثة الاقتصادية البلجيكية إلى كاليفورنيا برئاسة الأميرة أستريد.
وأوضحت إيفا فايكت، المديرة العامة لأمازون في بلجيكا وهولندا، أن هذا الاستثمار الضخم يهدف إلى توسيع الشبكة اللوجستية للشركة، وتعزيز قدراتها في مجال التوصيل، وتطوير البنية التحتية المحلية لخدمة العملاء البلجيكيين بكفاءة أكبر.
كما كشفت عن نية الشركة إطلاق خدمة توصيل الطرود خلال 24 ساعة من الطلب، وهو تطور نوعي في تجربة التسوق عبر الإنترنت داخل بلجيكا.
ورغم أن أمازون لم تحدد بعد موعد تطبيق هذه الخدمة، أشارت فايكت إلى أن الإطلاق قد يتم خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن عمليات توظيف جديدة جارية استعدادًا لهذه المرحلة.
ويأتي هذا المشروع بعد سلسلة من الاستثمارات المتزايدة منذ دخول الشركة السوق البلجيكية عام 2015، ثم إطلاق موقع amazon.com.be في عام 2022، واستثمار 250 مليون يورو في عام 2023 و300 مليون يورو في عام 2024.
توظف أمازون اليوم أكثر من 400 شخص في بلجيكا، موزعين بين مقرها الرئيسي في بروكسل، ووكالة التوصيل في أنتويرب، ومركز أبحاث الميكاترونيات
كما ساعدت استثماراتها الأخيرة على خلق أكثر من 1000 وظيفة غير مباشرة و200 وظيفة مستحثة في قطاعات البناء والخدمات اللوجستية والخدمات المهنية، وفقًا لتقديرات الشركة.
وتشير بيانات شركة Keystone Strategy إلى أن أمازون ساهمت بأكثر من 140 مليون يورو في الناتج المحلي الإجمالي البلجيكي لعام 2024، وبأكثر من 350 مليون يورو منذ عام 2015.
وإلى جانب توسعها الاقتصادي، تسعى أمازون إلى مساندة الشركات الصغيرة والمتوسطة البلجيكية عبر تطوير أدواتها الرقمية وتمكينها من الوصول إلى أسواق جديدة داخل البلاد وخارجها.
وذكرت فايكت أن منتجًا يُباع كل ثلاث ثوانٍ على المنصة في بلجيكا، ما يعكس ديناميكية التجارة الإلكترونية في البلاد.
من جانبها، اعتبرت إليونور سيمونيه، وزيرة الشركات الصغيرة والمتوسطة، أن هذا الإعلان يُظهر الإمكانات الكبيرة التي تقدمها التجارة الإلكترونية لرواد الأعمال البلجيكيين، مؤكدة أن “هذا النوع من الاستثمارات يعزز فرص التوسع والنمو، ويسمح للشركات المحلية بالوصول إلى ملايين العملاء عبر أوروبا والعالم”.
أما رئيس الوزراء الفلمنكي ماتياس ديبيندايلي ، فأشاد بالمبادرة، معتبرًا أنها “دليل على قدرة بلجيكا على جذب عمالقة التكنولوجيا العالميين، وترسيخ مكانتها كمركز استراتيجي للتجارة الرقمية في أوروبا”.

