بلجيكا 24 – في خطوة جديدة تعكس تحولًا رقميًا في قطاع التجزئة، أعلنت سلسلة المتاجر الكبرى ألدي أنها ستبدأ بتعميم ملصقات الأسعار الرقمية في كافة فروعها داخل بلجيكا.
وبحسب ما نقلته “7SUR7″عن وسائل اعلام ، تعد هذه المبادرة تحوّلًا لافتًا في طريقة عرض الأسعار وإدارتها، مع وعود بتحقيق مزيد من الكفاءة والمرونة في تحديث الأسعار.
قالت سيلين روتييه، مديرة المبيعات في ألدي بلجيكا:”بنقرة واحدة، يمكننا تعديل السعر فورًا في جميع المتاجر، وهو أمر أكثر كفاءة ويوفر التكاليف التشغيلية، ما يُساهم في الحفاظ على انخفاض أسعارنا.”
وقد بدأت الشركة بالفعل بتركيب الشاشات الرقمية في متاجرها بمقاطعتي فلاندرز الشرقية وغرب فلاندرز، على أن يتم تجهيز جميع فروعها الـ445 في بلجيكا بحلول نهاية العام.
شاشات بألوان مميزة لتجربة أوضح
في هذه الشاشات الرقمية، ستُستخدم أربعة ألوان رئيسية لتمييز العروض:
الأحمر: للخصومات والعروض الترويجية
الأبيض: للأسعار العادية
الأسود: للمنتجات الجديدة
الأصفر: للمنتجات التي تمنح نقاطًا إضافية ضمن برنامج الولاء الجديد
لماذا تأخرت ألدي؟
يعلّق جينو فان أوسيل، خبير التجزئة من كلية فليريك للأعمال:
“ألدي هي من آخر الشركات التي تعتمد هذه التكنولوجيا، ولكن يبدو أن التوقيت أصبح مناسبًا. شركات مثل كولرويت قاومت هذا التغيير لفترة طويلة، لكنها اليوم تدير الأسعار بالكامل من مقرها الرئيسي، باستخدام الخوارزميات.”
الذكاء الاصطناعي: اللاعب الخفي خلف التسعير
التحول لا يقف عند الحدّ البصري، بل يمتد إلى الذكاء الاصطناعي. في متاجر مثل ألبرت هاين في هولندا، تستخدم الأنظمة الذكية لتحديد نسبة الخصم بناءً على عدة عوامل منها: قرب انتهاء صلاحية المنتج، ومعدلات البيع، وسلوك المستهلك.
فعلى سبيل المثال: إذا لم يُبع الجبن القريب من تاريخ انتهاء صلاحيته رغم خصم 25%، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يزيد الخصم إلى 35% تلقائيًا – والعكس صحيح.
لكن في معظم متاجر ألدي حاليًا، لا تزال قرارات الخصم تُتخذ من قبل مدير المتجر ميدانيًا، وتُلصق على المنتجات يدويًا، وإن كان النظام الجديد يتيح تحديث الخصومات في الشاشات الإلكترونية بشكل أسرع وأكثر دقة.
هل هناك مخاطر على المستهلك؟
سؤال مشروع: هل يمكن أن يتغير سعر المنتج بين لحظة اختياره من الرف، ولحظة الدفع عند الصندوق؟
في هذا الصدد، طُوّر نظام يُؤمّن مزامنة فورية بين السعر على الرف والسعر المسجل عند الدفع، خاصة في حالة انخفاض الخصم.
أما في حال زاد الخصم بشكل مفاجئ، يُطبّق السعر الجديد فورًا، مما يُسعد المستهلك بدفع أقل مما كان يتوقع.
رغم أن ألبرت هاين ودلهيز ينتميان إلى نفس المجموعة الأم، فإن تطبيق مثل هذه الأنظمة في دلهيز يبدو أكثر تعقيدًا.
يقول فان أوسيل:”في دلهيز، بعض المديرين يريدون تطبيق خصومات ديناميكية عبر الذكاء الاصطناعي، لكن هناك من يخشى أن يعتاد العملاء على التسوق فقط في حال وجود خصومات.”
في المقابل، فإن أسلوب الإدارة المركزية في ألبرت هاين وكولرويت يتيح مرونة أكبر في اتخاذ قرارات التسعير على نطاق واسع، مستفيدين من تحليلات البيانات في الوقت الفعلي.

