بلجيكا 24 – كشف تقرير صادر عن الخدمة العامة الفيدرالية للضمان الاجتماعي عن تراجع لافت في معدلات الفقر المالي في بلجيكا خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2024، مستندًا إلى تأثير المزايا الاجتماعية، والحد الأدنى للأجور، والتحويلات الاجتماعية.
وأفادت صحف “لوسوار” و”لافينير” و”دي مورغن” أن هذه الأدوات الاجتماعية لعبت دورًا محوريًا في الحد من هشاشة فئات واسعة من السكان.
ووفقًا للبيانات الرسمية، لا يزال 18.2% من سكان بلجيكا معرضين لخطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي، وهي نسبة تضع البلاد في موقع أفضل من المتوسط الأوروبي الذي يبلغ 21%. ويستند هذا المؤشر إلى ثلاثة محاور رئيسية: مستوى الفقر النقدي، نسبة الأسر التي يعمل فيها عدد قليل من أفرادها، إضافة إلى مستويات الحرمان المادي والاجتماعي.
ناتاشا فان ميشلين، الخبيرة في مكتب الإحصاءات الفيدرالية للضمان الاجتماعي، أوضحت لصحيفة “لوسوار” أن الفقر النقدي تحديدًا شهد “انخفاضًا حادًا” خلال السنوات الأخيرة، حيث تراجع من 14.8% في عام 2019 إلى 11.5% بحلول 2024.
وبهذا المعدل، تسجل بلجيكا ثاني أدنى نسبة على مستوى أوروبا بعد جمهورية التشيك التي بلغت 9.5%.
ويعكس هذا التطور الإيجابي أثر السياسات الاجتماعية التي ضمنت رفع القدرة الشرائية للفئات الأكثر هشاشة، إلى جانب تعزيز التضامن عبر برامج الدعم المالي والتحويلات الموجهة.
إلا أن التقرير يحذر في المقابل من استمرار تحديات أخرى، مثل ارتفاع نسبة الأسر التي تعاني من ضعف في المشاركة بسوق العمل، فضلًا عن مظاهر الحرمان المادي التي لا تزال تؤثر على قطاعات من المجتمع البلجيكي.
ويرى الخبراء أن بلوغ أهداف الاتحاد الأوروبي للحد من الفقر بحلول عام 2030 يتطلب سياسات أكثر شمولًا تركز على تعزيز فرص العمل وتحسين الاندماج الاجتماعي.

