مداهمات ليلة الأحد فضلت إنقاذ الأرواح بدل محاولة القبض على صلاح عبد السلام

بالنسبة للذين يتساءلون كيف نجح صلاح عبد السلام  في الهرب من عمليات الشرطة التي انتشرت في العاصمة ليلة الأحد، تلقت صحيفة Het Laatste Nieuws جزءً من الجواب من مصدر له أهمية كبرى في التحقيق. “نعم، تم إحباط هجوم يوم الأحد، ولكن الخطر لا يزال موجودا”. وقد أمرت المحكمة بالقيام بالتفتيش في عجالة، لأنه لم يعد هناك مجال للانتظار. وقد تم إنقاذ أرواح بهذه الطريقة، ولكن عبد السلام اغتنم الفرصة للهروب.

 

تقول مصادر أمنية للصحيفة الفلامانية : “كانت هناك معلومات محددة حول هجمات من المزمع تنفيذها في نهاية عطلة الأسبوع”. وتم التأكيد على هذه المؤشرات المقلقة من خلال تبادل الرسائل الإلكترونية بين الجهاديين الفرنسيين والبلجيكيين والسوريين. إضافة إلى ذلك، أيدت بعض المحادثات الهاتفية، التي خضعت للتنصت، صحة هذا المشروع المروع.

 

وفي كل هذا التبادل، كانت هناك مسألة هجمات محددة ببروكسل. وتعين أن تتم في وقت واحد وتضرب أماكن مختلفة من العاصمة لإسقاط أكبر عدد ممكن من الضحايا كما حدث في باريس. وتمكن مخبرو المعلومات من التأكد منذ ذلك استنادا إلى بيانات من الهواتف والبريد الإلكتروني للإرهابيين، وحتى من بعض المشتبه بهم وخاصة في  فرنسا.

 

ويضيف المصدر الأمني : “ولأن الحكومة  لا تريد المخاطرة بأي روح إنسانية، فقد قرر القضاء التدخل. وبالتالي قيام الشرطة بهجمات مفاجئة”. “الجميع يعلم أن الشرطة لم تلمس جوهر الخلية الإرهابية، لأنه لم يصل بعد إلى نقطة الاستسلام ببروكسل. وبما أنه لم يعد هناك هامش ممكن، فقد اخترنا الحل الأكثر أمانا”.