اخبار بلجيكاهجرة و لجوء

أكثر من ثلث سكان بلجيكا من أصول غير بلجيكية وفق أرقام رسمية جديدة

بلجيكا 24- كشفت إحصائيات رسمية جديدة عن التحولات الديموغرافية المتسارعة التي تشهدها بلجيكا، حيث أصبح أكثر من ثلث سكان البلاد اليوم من أصول غير بلجيكية، في مؤشر يعكس تزايد التنوع السكاني خلال العقود الأخيرة.

وتستند الأرقام الجديدة إلى بيانات نشرها مكتب الإحصاء البلجيكي Statbel والمتعلقة بالوضع السكاني حتى الأول من يناير 2026.

وبحسب الإحصائيات، يبلغ عدد سكان بلجيكا حالياً نحو 11.87 مليون نسمة، من بينهم حوالي 4.34 ملايين شخص لا ينحدرون من أصول بلجيكية.

ويشمل هذا الرقم نحو 2.71 مليون شخص يحملون الجنسية البلجيكية رغم امتلاكهم خلفية أجنبية، أي ما يعادل 22.8 بالمئة من السكان، إضافة إلى 1.64 مليون أجنبي لا يحملون الجنسية البلجيكية، بنسبة 13.8 بالمئة.

ويعد هذا ثاني إصدار فقط لهذا النوع من الإحصائيات التي تتناول التنوع والأصول داخل المجتمع البلجيكي، بعد تزايد الاهتمام بهذه البيانات من قبل الباحثين والسياسيين خلال السنوات الأخيرة.

إقرأ ايضًا: تراجع عدد المواليد في بلجيكا خلال عام 2025

 

ووفقاً لـ Statbel، فإن أكثر من نصف الأشخاص الذين تم تصنيفهم ضمن فئة “ذوي الأصول الأجنبية” لم يولدوا كبلجيكيين، لكنهم حصلوا لاحقاً على الجنسية البلجيكية.

أما النصف الآخر، فهم أشخاص ولدوا في بلجيكا لكن لديهم جذور أجنبية من خلال الوالدين أو أحدهما.

وتوضح البيانات أن 21 بالمئة من هؤلاء ولدوا لأبوين كانت جنسيتهما الأصلية أجنبية، بينما 28 بالمئة لديهم أحد الوالدين فقط من أصول أجنبية.

وعلى المستوى الوطني، ما زال نحو ثلثي السكان يمتلكون خلفية بلجيكية، لكن الفوارق بين مناطق البلاد تبدو كبيرة وواضحة.

ففي بروكسل، لا تتجاوز نسبة السكان ذوي الخلفية البلجيكية 22 بالمئة فقط، في حين تصل النسبة إلى 63 بالمئة في منطقة والونيا و71 بالمئة في فلاندرز.

أما نسبة البلجيكيين ذوي الأصول الأجنبية فتختلف بدورها بشكل ملحوظ بين المناطق، إذ تبلغ 18 بالمئة في فلاندرز و26 بالمئة في والونيا، بينما ترتفع إلى 42 بالمئة في بروكسل.

وفي ما يتعلق بالأجانب الذين لا يحملون الجنسية البلجيكية، تبلغ نسبتهم حوالي 11 بالمئة في كل من فلاندرز ووالونيا، لكنها تصل إلى 37 بالمئة في بروكسل.

وشدد مكتب الإحصاء البلجيكي على نقطة مهمة تتعلق بطريقة قراءة هذه الأرقام، موضحاً أن الجنسية وحدها لا تعني بالضرورة أن الشخص هاجر إلى بلجيكا.

فالجنسية، بحسب المكتب، تعكس الأصل أو الخلفية، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد ما إذا كان الشخص مهاجراً أم مولوداً داخل البلاد.

وأشار المكتب إلى أن مكان الولادة يعتبر مؤشراً أدق لفهم تاريخ الهجرة داخل المجتمع البلجيكي.

وتظهر الأرقام أن 98.4 بالمئة من البلجيكيين ذوي الخلفية البلجيكية وُلدوا داخل بلجيكا.

وفي المقابل، وُلد أيضاً داخل البلاد نحو 67.7 بالمئة من البلجيكيين ذوي الأصول الأجنبية، إضافة إلى 14.2 بالمئة من الأجانب الذين لا يحملون الجنسية البلجيكية.

وتؤكد الإحصائيات أن التنوع السكاني في بلجيكا شهد ارتفاعاً واضحاً خلال العقدين الماضيين.

ففي عام 2005، كانت نسبة البلجيكيين ذوي الخلفية البلجيكية تصل إلى 79 بالمئة من السكان، قبل أن تنخفض إلى 71 بالمئة سنة 2015، ثم إلى 63 بالمئة في عام 2026.

وفي المقابل، ارتفعت نسبة البلجيكيين ذوي الأصول الأجنبية من 12.4 بالمئة سنة 2005 إلى 17 بالمئة سنة 2015، لتصل اليوم إلى حوالي 23 بالمئة.

كما تكشف البيانات عن اختلافات واضحة بحسب الفئات العمرية.

فبين الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و17 سنة، تبلغ نسبة ذوي الخلفية البلجيكية حوالي 51 بالمئة فقط.

أما بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 سنة، فتصل النسبة إلى 60 بالمئة، بينما ترتفع بشكل كبير لدى من تزيد أعمارهم عن 65 عاماً لتبلغ 85 بالمئة.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الأجيال الجديدة في بلجيكا أصبحت أكثر تنوعاً مقارنة بالأجيال الأكبر سناً.

كما أوضحت الإحصائيات أن أكثر من نصف الأشخاص الذين لا يملكون خلفية بلجيكية ينحدرون من دول خارج الاتحاد الأوروبي.

وتبلغ نسبتهم حوالي 55 بالمئة، بينما تمثل دول الاتحاد الأوروبي غير المجاورة لبلجيكا حوالي 27 بالمئة، في حين تشكل الدول المجاورة نحو 18 بالمئة.

وتعكس هذه المعطيات التغيرات العميقة التي شهدها المجتمع البلجيكي خلال العقود الأخيرة، سواء بسبب الهجرة أو التجنيس أو ولادة أجيال جديدة متعددة الخلفيات داخل البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى