مهرجان غنت الشتوي: من سوق محلي إلى حدث عالمي يجذب الملايين!
الثلاثاء 31 ديسمبر 2024، ليس مجرد نهاية لعام حافل بالأحداث، بل هو أيضًا اليوم الأخير من مهرجان غنت الشتوي الذي سجل نجاحًا غير مسبوق هذا العام. على مدار الأسابيع الأربعة الماضية، استقطب هذا الحدث البارز أكثر من 2.5 مليون زائر، مما جعله واحدًا من أكبر وأشهر المهرجانات الشتوية في بلجيكا.
منذ انطلاق مهرجان غنت الشتوي في 5 ديسمبر، كانت حركة الزوار نشطة بشكل لافت. ويعكس ذلك توافد الحشود من مختلف الأماكن والجنسيات. قال أحد تجار الأكشاك التي تعرض ملابس عيد الميلاد وجوارب الزينة في حديثه مع VRT News: “نرى السياح المحليين، ولكن أيضًا العديد من السياح الأجانب، بالإضافة إلى سكان غنت أنفسهم. وخلال الأسبوع، يتوافد الطلاب بكثرة، ومن اللافت أن معظمهم يدفعون باستخدام بطاقاتهم الائتمانية بدلاً من النقود”. وهو ما يعكس تحولًا في سلوك الشراء في الأوقات الحديثة.
من جانبه، أكد Quinten Goekint، منظم مهرجان غنت الشتوي، أن الحدث جذب مزيجًا متنوعًا من الزوار. وقال: “أنا هنا كل يوم وأرى خليطًا كبيرًا من الناس. هناك مراهقون وأشخاص أكبر سنًا، ولا يغيب عن مسامعي لهجات مختلفة، من بينها لهجة غنت والإسبانية، بالإضافة إلى لغات أخرى، ما يعكس التنوع الكبير في الزوار”.
ومنذ انطلاق أول دورة للمهرجان في عام 2013، شهد الحدث تطورًا لافتًا، حيث تحول من مهرجان محلي إلى حدث عالمي. كما أشار Quinten Goekint قائلاً: “عندما بدأنا في 2013، كان سوق عيد الميلاد موجهًا بشكل رئيسي لسكان غنت. لكن اليوم أصبح أكثر تنوعًا، ويستقطب الزوار من جميع أنحاء العالم”.
وقد شهد المهرجان أيضًا العديد من التحولات في جوانب مختلفة، مثل استخدام أكواب قابلة لإعادة التدوير ومواد تقديم الطعام الصديقة للبيئة، بالإضافة إلى تحسينات في جوانب الأمن والسلامة. ومن الملاحظ أيضًا أن توقعات وأذواق الجمهور تغيرت بشكل ملحوظ، ما دفع المنظمين إلى تعديل بعض الجوانب لتلبية احتياجات الزوار المتنوعة.
إن مهرجان غنت الشتوي لهذا العام ليس مجرد سوق لعيد الميلاد، بل أصبح حدثًا ضخمًا يعكس تطور المدينة من جهة، ويبرز أيضًا التوجهات العالمية في صناعة الفعاليات والاحتفالات.
ومع استمرار هذا النجاح الكبير، يتوقع أن يتوسع المهرجان في السنوات المقبلة ليشمل المزيد من الأنشطة التي ترضي مختلف الأذواق.
