بلجيكا 24 – أعلنت حكومة اتحاد والونيا–بروكسل (FWB) عن نهاية نظام تجميد فهرسة الرسوم الدراسية المطبق منذ عام 2011، في خطوة تُعد من أبرز التحولات في تمويل التعليم العالي البلجيكي خلال العقد الأخير.
وبحسب تقرير “لوسوار”، يأتي القرار ضمن مؤتمر الميزانية الذي عقدته الحكومة الجديدة (MR–Engagés)، والذي يهدف إلى تعويض 14 عامًا من عدم الفهرسة عبر رفع تدريجي للرسوم الدراسية بنسبة تصل إلى 43% بحلول العام الدراسي 2026–2027.
وأكدت إليزابيث ديغريس، الوزيرة الرئيسة للاتحاد والمسؤولة عن الميزانية والتعليم العالي، أن هذه الزيادة لن تكون موحدة، بل ستُطبّق بشكل متدرج تبعًا للوضع الاقتصادي والاجتماعي للطلاب.
وقالت: “نعتزم الحفاظ على نظام من أربع فئات، بحيث يستفيد طلاب المنح الدراسية من الإعفاء الكامل، فيما ستتراوح الرسوم لبقية الفئات وفقًا لقدرتهم المالية”. وأوضحت أن الفئة الأعلى دخلًا ستدفع رسومًا تقارب ما هو معمول به في فلاندرز، أي حوالي 1194 يورو سنويًا، وهو ما يعادل ارتفاعًا بنسبة 43% مقارنة بالمستويات الحالية.
حاليًا، يبلغ الحد الأقصى للرسوم الجامعية الرسمية والفعلية 836.96 يورو، فيما يدفع الطلاب ذوو الدخل المحدود 374 يورو فقط، ويُعفى طلاب المنح الدراسية تمامًا.
أما في كليات العلوم التطبيقية أو كليات الفنون، فتتراوح الرسوم بين 175 و454 يورو بحسب نوع الدراسة (بكالوريوس أو ماجستير). ومع بدء النظام الجديد، ستُستبدل الفئات الثلاث الحالية بأربع فئات تعكس التنوع الاجتماعي والاقتصادي للطلاب، ما سيُدر على الاتحاد نحو 10.8 ملايين يورو إضافية في عام 2026.
إلى جانب إصلاح الفهرسة، تستهدف الحكومة معالجة ملف الطلاب غير المقيمين، خصوصًا الأوروبيين الذين يكلفون اتحاد والونيا–بروكسل نحو 210 ملايين يورو سنويًا. ولهذا الغرض، تنوي الأغلبية تطبيق نموذج “DIES” (الحق الفردي في التعليم العالي) الذي اقترحه أستاذان من جامعة لوفين.
ويقوم هذا النموذج على مبدأ تمويل الطلاب مباشرة بدلًا من المؤسسات، من خلال منح دراسية تُمنح لكل طالب مقيم يمكنه استخدامها بحرية للدراسة داخل الاتحاد أو خارجه، فيما تُرفع الرسوم الدراسية في المقابل بمقدار يعادل قيمة المنحة لجميع الطلاب، بمن فيهم غير المقيمين.
تقول الوزيرة ديغريس: “الهدف مزدوج: دعم استدامة تمويل نظامنا الجامعي، وتمكين طلابنا من متابعة دراساتهم بحرية أكبر في الخارج”. وتُشير الحكومة إلى أن تطبيق هذا النظام قد يبدأ في العام الدراسي 2027–2028، شريطة التأكد من توافقه مع القوانين الأوروبية التي تحظر التمييز بين الطلاب الأوروبيين في الرسوم الجامعية.

