لغز وفاة الطفل “إيسكيا”: والديه يواجهان اتهامات بالقتل مع سبق الإصرار
بعد أكثر من عام ونصف على وفاة الطفل المعاق إيسكيا-Esekia البالغ من العمر 11 عامًا، تتحول القضية إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في بلجيكا. التحقيق الذي شغل الرأي العام يقترب من نهايته، حيث تم توجيه تهم القتل مع سبق الإصرار إلى والديه، (( Gilles V و Marjorie B )).
تفاصيل الواقعة
في 30 مايو 2023، وُجد الطفل إيسكيا متوفياً في منزله بمدينة Frameries (مقاطعة Hainaut). وبعد بضعة أيام فقط من مراسم جنازته، وبتحديد يوم 9 يونيو 2023، ألقت السلطات القبض على والديه، حيث اتُهما في البداية بالحرمان من الرعاية المؤدي إلى الوفاة.
ومع تطور التحقيقات، أعيد تصنيف الجريمة إلى “قتل عمد مع سبق الإصرار”. هذا التغيير في التصنيف يعكس تصاعد خطورة القضية، ليجد الوالدان نفسيهما في مواجهة تهمة قتل طفلهما الوحيد.
الإجراءات القانونية المستمرة
التحقيقات استمرت لأكثر من 19 شهرًا، وخلال هذه الفترة، بقي المتهمان رهن الحبس الاحتياطي. محاولاتهما المتكررة للحصول على إطلاق سراح مؤقت قوبلت بالرفض من قبل السلطات القضائية. ومع إغلاق التحقيقات مؤخرًا، تم إحالة الملف إلى النيابة العامة لاتخاذ الخطوة التالية.
Jeremie Berger، محامي الأم، أوضح أن القضية تمر بمنعطف حاسم، حيث يُنتظر من النيابة تقديم لائحة الاتهام. في حال أيدت النيابة العامة تصنيف الجريمة كـ “اغتيال”، ستُحال القضية إلى محكمة الجنايات، وهو سيناريو يحمل عقوبات مشددة قد تصل إلى السجن مدى الحياة.
الاحتمالات القانونية
على الرغم من خطورة التهم الموجهة، لا يزال فريق الدفاع يأمل في العودة إلى التصنيف الأولي للجريمة، وهو “الحرمان من الرعاية المؤدي إلى الوفاة”، الذي يحمل عقوبات أقل تصل إلى 15 عامًا من السجن. ويرى المحامي Berger أن إعادة تصنيف الجريمة سيخفف من حدة المحاكمة، ويجنب موكليه مواجهة محكمة الجنايات.
الجلسة المقبلة: محطة حاسمة
من المتوقع أن تعقد جلسة استماع جديدة في يناير 2025، حيث ستحدد المحكمة المختصة الجهة القضائية التي ستنظر في القضية.
ومع ذلك، يشير المحامي إلى أن المحاكمة الفعلية قد لا تبدأ قبل عام 2026، مما يعني مزيدًا من الانتظار في قضية مثيرة للرأي العام.
تداعيات القضية على الرأي العام
قضية إيسكيا أصبحت حديث الصحافة البلجيكية، حيث تسلط الضوء على الجوانب المأساوية للعنف الأسري، وإهمال ذوي الاحتياجات الخاصة. كما تثير تساؤلات حول دور المؤسسات الاجتماعية في حماية الأطفال الأكثر ضعفًا.
