قلق صحي على حدود بلجيكا.. فيروس غرب النيل ينتشر شمالًا
بلجيكا 24- يتجه فيروس غرب النيل تدريجيًا نحو مناطق أكثر شمالًا في أوروبا، بعدما تم رصد وجوده في مناطق من فلاندر، بالتزامن مع تسجيل وفاة وإدخال شخصين إلى المستشفى في هولندا.
وقد تم رصد الفيروس في بلجيكا لدى طيور وحصان، فيما ظهرت حالات في مناطق عدة، بينها أنتويرب وفيلفورد، قبل تسجيل وجوده أيضًا في ميكلين ومنطقة فيلبروك خلال نهاية الأسبوع الماضي.
كيف ينتقل فيروس غرب النيل؟
فيروس غرب النيل هو فيروس يصيب الطيور وينتقل بشكل أساسي عبر لسعات البعوض.
ويقول عالم الفيروسات في معهد العلوم الصحية البلجيكي ستيفن فان غخت إن انتقال الفيروس نحو الشمال ليس ظاهرة مفاجئة، موضحًا أن الفيروس كان موجودًا منذ فترة طويلة في جنوب أوروبا وأفريقيا، لكنه بدأ خلال السنوات الأخيرة بالانتشار شمالًا، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ.
لماذا يظهر في مناطق معينة من فلاندر؟
لا يزال من الصعب تحديد سبب تركّز الفيروس في مناطق معينة من فلاندر.
ويبدو في الوقت الحالي أن وجوده يتركز خصوصًا في منطقة ميكلين وفيلبروك، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين بروكسل وأنتويرب.
ويرجح الخبراء أن كثرة المسطحات المائية في هذه المناطق قد تكون أحد العوامل، نظرًا إلى وجود أعداد كبيرة من الطيور المائية والطيور المهاجرة التي يمكن أن تلعب دورًا في دورة انتشار الفيروس.
إقرأ ايضًا: فيروس غرب النيل يظهر في منطقة ميكلين.. تنبيه الأطباء والمستشفيات بعد إصابة حيوانات
هل يمكن أن يكون الفيروس قاتلًا؟
أكدت السلطات الصحية في مقدونيا الشمالية وفاة خمسة أشخاص على الأقل بسبب الفيروس، كما تم تأكيد وفاة شخص في منطقة أوترخت الهولندية.
لكن عالم الفيروسات ستيفن فان غخت يؤكد أنه لا يوجد في الوقت الحالي ما يدعو إلى الذعر.
فأكثر من 80% من الأشخاص المصابين لا يلاحظون أعراضًا تُذكر. أما لدى الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض، فقد تتمثل في الحمى أو أعراض شبيهة بالإنفلونزا، وغالبًا ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها.
متى تصبح الإصابة خطيرة؟
في حالات نادرة جدًا، يمكن أن يؤثر الفيروس على الجهاز العصبي، ويتسبب في التهاب الدماغ أو الأغشية المحيطة به أو الحبل الشوكي.
وقد يحتاج بعض المرضى في هذه الحالات إلى دخول المستشفى، وفي حالات نادرة للغاية يمكن أن تكون الإصابة قاتلة.
لكن هذه المضاعفات الخطيرة لا تصيب سوى أقل من 1% من حالات العدوى، ويكون الخطر أعلى خصوصًا لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف عام.
أما لدى الشباب، فإن احتمال الإصابة بشكل خطير من المرض يبقى منخفضًا جدًا.
لا داعي للهلع.. لكن الوقاية مهمة
ورغم تأكيد الخبراء أن الوضع لا يستدعي الذعر في الوقت الحالي، فإن تجنب لسعات البعوض يظل إجراءً مفيدًا.
وينصح الخبراء بالانتباه بشكل خاص إلى المياه الراكدة حول المنازل، مثل المياه التي تتجمع في أواني الزهور أو غيرها من الحاويات، لأنها قد توفر بيئة مناسبة لتكاثر البعوض.
كما يمكن الاستعانة بشبكات النوافذ ووسائل طرد البعوض للحد من خطر التعرض للسعات.
الأطباء مطالبون بأخذ الفيروس في الاعتبار
ودعا الخبراء الأطباء في بلجيكا إلى أخذ احتمال الإصابة بفيروس غرب النيل في الاعتبار، خصوصًا خلال فصل الصيف.
وقد تم تنبيه أطباء الأسرة والأطباء المتخصصين والمستشفيات إلى ضرورة التفكير في الفيروس عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا لدى المرضى، خصوصًا إذا كانت مصحوبة بالتهاب في الدماغ أو الحبل الشوكي أو الأغشية المحيطة بالدماغ.
وبما أن الفيروس لم يكن متداولًا في بلجيكا حتى وقت قريب، فقد لا يكون من الاحتمالات التي يفكر فيها الأطباء تلقائيًا عند تقييم هذه الحالات.
