حوادث

المحكمة تقول كلمتها.. 17 عامًا خلف القضبان لـ “غريغوري لينوتشي” في قضية الاعتداء الوحشي على جاره

بلجيكا 24- أصدرت المحكمة الجنحية في نامور، اليوم الخميس 20 أغسطس، حكمها في قضية غريغوري لينوتشي، الذي كان يحاكم بتهمة محاولة اغتيال جاره مارك P. بعد أن اعتدى عليه بالضرب بشكل عنيف.

وقضت المحكمة بسجن لينوتشي لمدة 17 عامًا، مع وضعه تحت تصرف محكمة تنفيذ العقوبات لمدة إضافية تصل إلى 10 سنوات.

وبذلك أصبح غريغوري لينوتشي يعرف مصيره بعد واحدة من القضايا الجنائية الثقيلة التي أثارت اهتمامًا واسعًا في منطقة نامور.

الاعتداء وقع في يوليو 2025

تعود وقائع القضية إلى 24 يوليو 2025، عندما استدعى غريغوري لينوتشي جاره مارك P. إلى منزله من أجل مواجهته بشأن اتهامات مرتبطة بزوجة ابنه.

وخلال جلسة المحاكمة التي عقدت في 24 يونيو الماضي، قال لينوتشي إن جاره تحدث معه عن ما وصفه الطفل بـ«اللعبة السرية»، وهي المحادثة التي قال إنها أدت إلى فقدانه السيطرة على نفسه.

وقال أمام المحكمة: «في تلك اللحظة فقدت السيطرة على نفسي».

بعد ذلك، وجه لينوتشي عددًا كبيرًا جدًا من الضربات إلى جاره، وكانت نتائج الاعتداء بالغة الخطورة.

وبعد مرور ما يقارب عامًا على الاعتداء، ظل مارك P. في حالة غيبوبة يقظة، وهي حالة يكون فيها الشخص فاقدًا للوعي الكامل مع استمرار بعض الوظائف والاستجابات الأساسية.

اتصال بالطبيبة النفسية قبل الاعتداء

أحد العناصر التي حظيت باهتمام كبير خلال جلسات المحاكمة كان اتصال غريغوري لينوتشي بطبيبته النفسية قبل ساعات قليلة من وقوع الاعتداء.

وبحسب إفادة الطبيبة أمام المحكمة، فقد أخبرها لينوتشي بأنه ينوي «تسوية الأمر كرجل»، كما تحدث بنفسه عن احتمال قضائه سنوات طويلة في السجن بعد ما كان يستعد للقيام به.

وخلال المحاكمة، تمت الإشارة أيضًا إلى أن لينوتشي كان قد تقدم في 23 يوليو بشكوى ضد مارك، بسبب وقائع يُشتبه في ارتباطها باعتداءات جنسية على أطفال.

النيابة طلبت 17 عامًا من السجن

خلال المحاكمة، طلبت النيابة العامة الحكم على غريغوري لينوتشي بالسجن لمدة 17 عامًا، مع وضعه تحت تصرف محكمة تنفيذ العقوبات.

وأكدت النيابة أن المتهم كان مدركًا لما كان على وشك القيام به، كما شددت المدعية العامة على العنف الشديد الذي اتسم به الاعتداء وعلى خطر تكرار مثل هذه الأفعال.

ورأت النيابة أن خطورة الوقائع تستوجب فرض عقوبة قاسية، بالنظر إلى طبيعة الاعتداء والظروف المحيطة به.

الدفاع طلب البراءة

قدمت هيئة الدفاع قراءة مختلفة تمامًا للوقائع، إذ اعتبر محامو لينوتشي أن موكلهم كان قد غمرته الاتهامات المتعلقة بزوجة ابنه، وأنه تصرف تحت تأثير ما وصفوه بـ«إكراه لا يقاوم» أفقده القدرة على التحكم في تصرفاته.

وبناءً على هذه الحجة، طلب الدفاع تبرئة موكله.

المحكمة تعتبر أن الاعتداء كان مخططًا له

المحكمة حسمت الآن الخلاف بين حجج النيابة والدفاع، واعتبرت غريغوري لينوتشي مذنبًا بارتكاب محاولة اغتيال.

ورأى القضاة أن عنصر سبق الإصرار والتخطيط كان ثابتًا في القضية، موضحين أن لينوتشي فكر في الاعتداء وخطط له من خلال استدعاء مارك إلى منزله، كما أنه لم يخبر الشرطة بأي شيء عندما حضر عناصرها إلى المكان قبل ساعات من وقوع الاعتداء.

كما رفضت المحكمة حجة الدفاع المتعلقة بوجود «إكراه لا يقاوم» أفقد المتهم السيطرة على نفسه.

واستند القضاة في قرارهم أيضًا إلى التسلسل الزمني للأحداث، والخطورة الشديدة للاعتداء، والعنف المستخدم، وعدد الضربات التي وجهها المتهم إلى الضحية، إضافة إلى مناطق الجسم التي استهدفتها الضربات.

المحكمة أخذت في الاعتبار تصوير الاعتداء وحالة الضحية

وأشارت القاضية إلى أن مشهد الاعتداء العنيف تم تصويره، وهو عنصر أخذته المحكمة في الاعتبار عند تقييم خطورة الوقائع.

كما أخذ القضاة بعين الاعتبار العواقب المأساوية التي تعرضت لها الضحية، والتي لا يزال يعاني منها حتى اليوم، إذ يوجد مارك P. في حالة غيبوبة يقظة.

وأخذت المحكمة كذلك في الاعتبار السوابق القضائية السابقة لغريغوري لينوتشي، إضافة إلى ضرورة ضمان السلامة العامة وحماية المجتمع من السلوكيات التي اعتبرها القضاة خطيرة.

خطر تكرار الجريمة لم يُستبعد

لاحظ القضاة أيضًا أن غريغوري لينوتشي استمر حتى نهاية الإجراءات القضائية في تفسير تصرفه بالقول إن ما حدث كان نتيجة «بطء العدالة».

كما أشار الخبير الذي فحص المتهم إلى وجود سمات نرجسية لديه، وسلط الضوء على ما وصفه بنقص الاهتمام بمصير الضحية.

وبحسب الخبير، لا يمكن استبعاد خطر تكرار الجريمة مستقبلًا.

مؤيدون للمتهم يتجمعون أمام قصر العدل

قبل صدور الحكم صباح الخميس، تجمع عدد من أقارب غريغوري لينوتشي وأنصاره أمام قصر العدل في نامور.

وقال أليكسيس، وهو من سكان La Bruyère، إنه حضر لدعم لينوتشي لأنه أب لطفلة، معتبرًا أن ما حدث كان نتيجة لما وصفه بنقص المتابعة من جانب العدالة.

وأضاف أن مارك كان يخضع لإجراء قضائي مع وقف التنفيذ، وأن العدالة، بحسب رأيه، كان ينبغي أن تحمي الأطفال.

كما قال جوناثان، الذي كان موجودًا إلى جانبه، إنه حضر للأسباب نفسها، موضحًا أنه ليس لديه أطفال، لكن لديه إخوة وأخوات.

واعتبر جوناثان أن مارك كان يخضع أيضًا لإجراء مع وقف التنفيذ، وأنه لم يكن يتلقى المتابعة المطلوبة من العدالة، مضيفًا أنه يرى من غير العادل معاقبة أشخاص يعتبر أنهم كانوا يحاولون الدفاع عن أطفالهم.

المصدر: Belga

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!