حوادث

صدمة في بروكسل بعد تبرئة الشرطة في قضية «مهدي بودة»

بلجيكا 24- أثار قرار القضاء البلجيكي بتأكيد عدم الملاحقة بحق رجال الشرطة المتورطين في وفاة الشاب مهدي بودة في  اغسطس 2019 غضبًا واسعاً بين أفراد عائلته وداعميهم، بعد ست سنوات من الانتظار والمؤسسات القضائية.

من الارشيف:

شرطة بروكسل بريئة من دم مهدي بودة بحسب القاضي

إحياء ذكرى وفاة مهدي بودة الذي توفي في حادث مع الشرطة في بروكسل

مأساة بدأت في ليلة أغسطس 2019

الواقعة تعود إلى ليلة 20 أغسطس 2019، عندما كانت دورية من شرطة منطقة بروكسل العاصمة/ايكسيل تقوم بعمليات تفتيش في منطقة Mont des Arts وسط العاصمة. وخلال تلك العملية، حاول الشاب مهدي، البالغ من العمر 17 عامًا، الهرب عند مشاهدته رجال الشرطة، فطارده أحدهم.

وعند وصوله إلى شارع Cantersteen، عبر الطريق في لحظة وصول سيارة تابعة للشرطة كانت تستجيب لبلاغ عن سرقة في Schaerbeek، حيث كانت تسير بسرعة 98 كم/س في منطقة لا يتجاوز فيها الحد الأقصى 30 كم/س. ورغم تشغيل الأضواء التحذيرية، لم يتم تشغيل صفارات الإنذار. انتهت المطاردة بمأساة بعدما صدمته السيارة وتوفي في الحال.

قرار قضائي يثير الغضب

في أبريل 2024، قررت غرفة المجلس في بروكسل إصدار قرار بعدم الملاحقة بحق أربعة من رجال الشرطة المتورطين، سواء بتهمة القتل غير العمد أو بتهمة الإهمال وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر. إلا أن عائلة الضحية قدمت طعناً في هذا القرار.

ومع ذلك، جاء قرار غرفة الاتهام في بروكسل هذا الأسبوع ليثبت الحكم السابق ويغلق القضية دون محاسبة المسؤولين.

عائلة الضحية: “نحن مصدومون وغاضبون”

عائلة مهدي أصدرت بيانًا شديد اللهجة قالت فيه: “نحن مصدومون وغاضبون ومثقَلون بشعور عميق بالظلم وعدم الفهم. بعد ست سنوات من الإجراءات، يصدر قرار يتجاهل خطورة ما حدث، ويكرس الإفلات من العقاب لدى الشرطة.”

وأضافوا: “ألم فقدان الابن اليوم يتضاعف بشعور بالخذلان من المؤسسات. يقتلون، يشوهون، وفي النهاية، نحن الضحايا من ندفع الثمن.”

دعوة للتظاهر: “نرفض الصمت”

أكدت العائلة في بيانها أن “هناك قوانين لحماية الحق في الحياة وتنظيم استخدام القوة من قبل الشرطة، لكن هذه القوانين تنتهك يوميًا. الأخطر هو أن حتى المحاكم لم تعد تشكل حصنًا أمام هذا الانفلات.”

واختتمت العائلة بدعوة عامة إلى التجمع يوم الأحد القادم في الساعة 15:00 أمام قصر العدل في بروكسل، Place Poelaert، قائلة: “نرفض أن نصمت أمام هذه التجاوزات الخطيرة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!