اخبار بلجيكا

رقم قياسي جديد في إجراءات لم شمل الأسرة ببلجيكا: التفاصيل الكاملة

إجراءات لم شمل الأسرة ببلجيكا 2025

بلجيكا 24- سجلت بلجيكا في العام الماضي ارتفاعًا غير مسبوق في عدد الأشخاص القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي عبر إجراءات لم شمل الأسرة، حيث تم منح 20,724 تأشيرة، وهو أعلى رقم منذ أكثر من عقد. هذا الارتفاع يأتي وسط مناقشات بين المفاوضين السياسيين لتشديد قوانين لم الشمل الأسري، رغم صرامة الشروط الحالية.

زيادة طلبات لم الشمل بسبب ارتفاع أعداد اللاجئين

أشارت الإحصائيات إلى أن ربع التأشيرات الممنوحة كانت لأفراد عائلات اللاجئين، حيث تم تسجيل 5,700 تأشيرة لهذه الفئة فقط، بزيادة قدرها 2,000 تأشيرة مقارنة بعام 2023. تعود هذه الزيادة إلى استمرار تدفق طالبي اللجوء على مدار السنوات الثلاث الماضية، مع حصول المزيد منهم على صفة اللجوء، مما يتيح لهم بدء إجراءات لم شمل الأسرة لإحضار أزواجهم وأطفالهم القاصرين.

فئات متنوعة تستفيد من لم شمل الأسرة

إلى جانب اللاجئين، شكلت عائلات العمال المهاجرين فئة رئيسية أخرى من المستفيدين. يعمل العديد من الأشخاص في بلجيكا بموجب عقود مع أصحاب عمل، ويرغبون في جلب عائلاتهم للإقامة معهم. كذلك، قدم البلجيكيون طلبات لم شمل لجلب أقاربهم من خارج الاتحاد الأوروبي، سواء كان ذلك شريكاً جديداً أو طفلاً من علاقة سابقة.

في عام 2024، حصل حوالي 6,000 شخص على تأشيرة للانضمام إلى أقارب بلجيكيين، وهو ارتفاع مقارنة بالرقم المسجل قبل عامين والذي بلغ حوالي 5,000 شخص.

شروط صارمة رغم الاستثناءات

عملية لم شمل الأسرة في بلجيكا ليست بالأمر السهل. يتطلب الأمر من مقدم الطلب توفير إثبات دخل ثابت يزيد عن 120% من الحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى وجود مسكن ملائم للأسرة. ومع ذلك، يحصل اللاجئون على إعفاءات مؤقتة من بعض هذه الشروط خلال السنة الأولى من إقامتهم.

يتعين على المتقدمين أيضًا إثبات العلاقة العائلية من خلال مستندات مثل شهادات الزواج أو الميلاد. ومع ذلك، قد تُطلب اختبارات إضافية مثل اختبار الحمض النووي لضمان صحة المستندات، وهو ما أضاف أعباءً مالية على الكثير من الأسر.

التكاليف الباهظة: معاناة الأسر مع الإجراءات

التكاليف المرتبطة بإجراءات لم شمل الأسرة باتت تشكل عبئًا كبيرًا على المتقدمين. تقول إكرام، وهي متقدمة على هذه الإجراءات: “اضطررنا إلى دفع حوالي 3,000 يورو لاختبارات الحمض النووي وحدها“. كما أن متطلبات تصديق الوثائق وترجمتها بواسطة مترجمين محلفين أضافت المزيد من التكاليف.

من جانبه، أوضح لوك، أحد المتقدمين، أن بعض الشروط كانت شاقة للغاية. “كان أقرب طبيب معترف به من قبل السفارة البلجيكية يقع على بعد 1,000 كيلومتر من مكان إقامة زوجي. بالإضافة إلى ذلك، تطلبت عملية التصديق على المستندات زيارة مكتب حكومي في نيودلهي، على بعد 2,000 كيلومتر”.

السفر لتقديم الطلبات: تحديات إضافية

بالإضافة إلى ذلك، يواجه بعض المتقدمين صعوبات في تقديم طلباتهم بسبب غياب السفارات البلجيكية في بلدانهم. على سبيل المثال، أُجبرت أسر أفغانية على السفر إلى باكستان لتقديم الطلبات، ما كلفهم حوالي 1,000 يورو لكل فرد للحصول على تأشيرة سفر فقط.

ومع تزايد أعداد الطلبات والتكاليف المرتفعة، تُثار تساؤلات حول مدى إمكانية تشديد القوانين أكثر مما هي عليه الآن. تبقى قضية لم شمل الأسرة موضوعًا حساسًا يعكس توازنًا بين القوانين الإنسانية والسياسات الصارمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!