اخبار اوروبا

دعوة لـ”إنقاذ ألمانيا من السلفيين”

 

أعمال شغب طبعت تظاهرة نظمها الآلاف من مثيري الشغب “الهوليغنز” والمتطرفين اليمينيين في مدينة كولونيا (غرب) ضد المتشددين الإسلاميين و”تنظيم الدولة الإسلامية” “داعش” إثر إطلاقهم لدعوات تحت شعار “إنقاذ ألمانيا من السلفيين”.

وأشارت الصحف، نقلا عن مصادر أمنية، إلى أن تجمع “الهوليغانز” هيمنت عليه أجواء عدوانية، فيما قام بعضهم باستفزاز عناصر الشرطة، مشيرة إلى أن هذه الأخيرة استخدمت خراطيم المياه والهراوات ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين والسيطرة على أعمال الشغب التي أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص.

وكتبت صحيفة (غينرال أنتسايغر) أن أعمال الشغب التي وقعت قرب محطة القطار الرئيسية بكولونيا تخللتها أعمال عنف واشتباكات مع رجال الأمن، مستحضرة ما سبق أن حذر منه رئيس هيئة حماية الدستور الألمانية (المخابرات) بخصوص تنامي أعداد المتشددين الإسلاميين “المقلق ” في البلاد.

واعتبرت الصحيفة أن “أعمال العنف التي شهدتها كولونيا تمثل أيضا خطورة كبيرة، لأنها تجمع بين شغب كرة القدم والسياسة والدين وتشكل بذلك عبوة ناسفة فيها خلط في المشاعر في أقصى درجاتها، وتبين وجود استعداد كبير للقيام بأعمال شغب قد يصعب السيطرة عليها”.

ومن جانبها، لاحظت صحيفة (لاندستياتونغ) أنه منذ مدة طويلة تحالف مثيرو الشغب بشكل وثيق مع اليمين المتطرف في ألمانيا، معتبرة أن هذا التحالف ما هو إلا ذريعة للتجمع وبث مزيد من الكراهية ضد الأجانب وهو ما اعتبرته “أمرا مقلقا”.

واعتبرت صحيفة ( نوي رور تسايتونغ) أن ما وقع في كولونيا يثير التساؤل من جديد حول قضية اندماج المسلمين في ألمانيا، مؤكدة أنه “عندما لا نحاول تطوير فهمنا للآخرين وفهم مشاكلهم والمصاعب والمخاوف التي يواجهونها، فإننا نشيد أرضا خصبة للحقد والعنف”.

واعتبرت الصحيفة أن العنف الذي ظهر في كولونيا يؤكد أن “الحوار ضروري أكثر من أي وقت مضى، وأن غيابه سيعطي بعدا جديدا لهذا العنف”.

ومن جهتها، تساءلت صحيفة (فيست دويتشه تسايتونغ) عن المعاناة الطويلة التي كانت ستتحملها السلطات المحلية في كولونيا “لو نزل المتشددون الإسلاميون إلى الشوارع لمواجهة “الهوليغانز” واليمينين المتطرفين” مشيرة إلى أنه “من الصعب تخيل ما كان سيحدث”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!