رسوم الطرق في بلجيكا تثير تدقيقًا أوروبيًا بسبب السائقين الأجانب
بلجيكا 24- لن تحتاج خطة ملصق الطرق البلجيكي الجديد إلى موافقة مسبقة من الاتحاد الأوروبي قبل دخولها حيز التنفيذ، لكن المفوضية الأوروبية ستراجع مدى توافق النظام مع قوانين الاتحاد بعد تطبيقه، مع تركيز خاص على مبدأ عدم التمييز ضد سائقي السيارات الأجانب.
وأوضحت مصادر داخل المفوضية الأوروبية، الأربعاء، أن المفوضية ليست ملزمة قانونيًا بالموافقة مسبقًا على مشروع الرسوم الذي أقاليم بلجيكا الثلاثة، لكنها ستقيّم مدى توافق النظام مع القانون الأوروبي بعد دخوله حيز التنفيذ.
قواعد أوروبية مختلفة للشاحنات والسيارات
وتنص توجيهات «Eurovignette» الصادرة عام 1999 على إلزام الدول الأعضاء بإبلاغ المفوضية الأوروبية مسبقًا بشأن رسوم المرور الجديدة المفروضة على الشاحنات الثقيلة.
لكن لا توجد قاعدة مماثلة تلزم الدول بإبلاغ المفوضية مسبقًا بشأن الرسوم الجديدة المفروضة على استخدام الطرق من جانب السيارات والمركبات الخفيفة.
نظام رقمي جديد على الطرق الإقليمية
وكانت الأقاليم البلجيكية الثلاثة قد توصلت في منتصف يوليو إلى اتفاق من حيث المبدأ بشأن إنشاء نظام رقمي لرسوم الطرق مخصص للمركبات الخفيفة على الطرق والطرق السريعة الإقليمية.
ويتمثل الهدف في جعل مستخدمي الطرق الأجانب يساهمون في تكاليف صيانة شبكة الطرق، بينما من المفترض أن تعمل إصلاحات ضريبية في الأقاليم البلجيكية على تعويض التكلفة أو تخفيف أثرها على السكان.
إقرأ ايضًا: دليل استخدام الطرق السريعة في أوروبا.. أين تسير مجانًا وأين تدفع الرسوم؟
هولندا ولوكسمبورغ تطالبان بحماية سكان المناطق الحدودية
وأثارت الخطة بالفعل مخاوف لدى هولندا ولوكسمبورغ، إلى جانب بعض البلديات البلجيكية الواقعة بالقرب من الحدود.
وتطالب هذه الأطراف بإجراء تعديلات تراعي وضع الأشخاص الذين يعبرون الحدود بشكل يومي للعمل أو لأسباب أخرى.
كما تجري لوكسمبورغ محادثات مع فرنسا وألمانيا بشأن الملف، في انتظار الحصول على توضيحات من والونيا، وفق ما أوردته مؤخرًا RTL Lëtzebuerg.
المفوضية الأوروبية ستراجع النظام بعد تطبيقه
من جانبها، لا تلتزم المفوضية الأوروبية قانونيًا بإصدار موقف مسبق بشأن مدى قانونية مثل هذه الخطط قبل دخول النظام حيز التنفيذ.
لكنها ستقوم بعد ذلك بتقييم مدى توافق النظام الجديد مع قانون الاتحاد الأوروبي.
وفي حال اكتشفت المفوضية وجود مخالفة للقواعد الأوروبية، فإنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان امتثال النظام للقانون، ولا سيما فيما يتعلق بمبدأ عدم التمييز.
ألمانيا واجهت مشكلة مماثلة في 2019
ولا تخلو بلجيكا من سابقة أوروبية مشابهة.
ففي عام 2019، اضطرت ألمانيا إلى التخلي عن مشروع لفرض رسوم طرق على سيارات الركاب، بعدما كان من المقرر تعويض المقيمين في ألمانيا عنها من خلال إجراءات ضريبية.
وجاء ذلك بعد أن خلصت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي إلى وجود تمييز في النظام الألماني.
وكانت النمسا قد لجأت إلى المحكمة للطعن في الخطة الألمانية، بدعم من هولندا.
وتجعل هذه السابقة الأوروبية مسألة معاملة السائقين الأجانب من أبرز النقاط التي ستخضع للتدقيق عندما يدخل نظام الرسوم البلجيكي الجديد حيز التنفيذ.
