التعليم في بلجيكا

تصعيد احتجاجات المعلمين في بلجيكا بعد فشل الحوار مع غلاتيني

بلجيكا 24- تتجه الاحتجاجات في قطاع التعليم ببلجيكا نحو التصعيد بعد اجتماع وصفته النقابات الاشتراكية والمسيحية بأنه «مخيب للآمال للغاية» مع وزيرة التعليم فاليري غلاتيني عن حزب MR.

وتطالب نقابات CSC وCGSP وSetca-SEL بتشديد التحرك الاحتجاجي ضد أغلبية MR-Engagés، بعدما لم يسفر اللقاء عن أي تراجع بشأن الإجراءات التي يعترض عليها العاملون في قطاع التعليم.

النقابات: الوزيرة لم تغير موقفها

وبحسب النقابات، اقتصرت مقترحات فاليري غلاتيني خلال الاجتماع الجديد على إنشاء لجنة استشارية جديدة بهدف تحسين الحوار مع قطاع التعليم، دون إعادة النظر في الإجراءات التي أثارت احتجاجات واسعة.

وقال رولان لاهي، عن نقابة CSC-Enseignement، عقب الاجتماع إن الوزيرة «تتمسك بمواقفها»، معتبرًا أنها لا تريد الاستماع إلى الصعوبات التي تواجهها المدارس.

وأضاف أنه كان «مخيبًا للآمال للغاية»، مشيرًا إلى أن النقابات كانت تنتظر مقترحات تتجاوز مجرد الإعلان عن تشكيل لجنة استشارية، كما انتقد غياب رئيسة حكومة اتحاد والونيا-بروكسل إليزابيث ديغريز عن الاجتماع.

دعوات إلى تشديد الاحتجاجات

ومن جهته، يرى لوك توسان، عن CGSP-Enseignement، أن موقف الوزيرة غلاتيني لا يترك أمام النقابات «أي حل آخر سوى تشديد الحركة الاحتجاجية»، بهدف دفعها إلى الدخول في حوار حقيقي حول الإجراءات المفروضة على القطاع.

وكانت النقابات قد أعلنت بالفعل عن تنظيم مظاهرة كبيرة في لييج يوم 10 سبتمبر المقبل.

الوزيرة تتعهد بعدم فرض إجراءات تقشف جديدة

من جانبها، أكدت وزارة فاليري غلاتيني أن الاجتماع انتهى دون اتفاق، موضحة أن نقابات CSC وCGSP وSetca-SEL أكدت أنها لا تريد مناقشة سوى إعادة تمويل اتحاد والونيا-بروكسل من جانب الحكومة الفيدرالية أو التراجع عن إجراءات التوفير، قبل أن تغادر طاولة الحوار.

وأوضحت الوزارة أن الوزيرة ذكّرت بأن الوضع المالي لم يتحسن للأسف، لكنها قالت إنها أخذت بعين الاعتبار استياء العاملين من إجراءات التوفير، وتعهدت بعدم اقتراح إجراءات تقشف جديدة في قطاع التعليم حتى نهاية الولاية التشريعية.

واستمر الاجتماع بعد ذلك بحضور نقابتي SLFP وAppel فقط، حيث تمت مناقشة عدد من الملفات، من بينها ظروف عمل العاملين في القطاع، وجدول القوانين المقبلة المتعلقة بالتعليم، والتقاعد بسبب العجز الجسدي، إضافة إلى التشريعات الخاصة بحوادث العمل.

حركة الاحتجاج قد تتوسع إلى قطاعات أخرى

وفي سياق متصل، يعقد تجمع Mars Attacks!، الذي يضم مدرسين محتجين على إصلاحات التعليم في اتحاد والونيا-بروكسل، اجتماعًا عامًا في لييج مساء الثلاثاء.

وقال ماثيو هوفين، أحد المدرسين المشاركين في الحركة، إن الاجتماع سيبحث تحركات على المدى القصير والمتوسط والطويل.

وأشار إلى أن نحو 390 مدرسة انضمت إلى التجمع منذ انطلاقه في مارس الماضي، بحسب ما صرح به صباح الثلاثاء لإذاعة Bel RTL.

وأضاف أن الحركة تتجه نحو تقارب بين مختلف الاحتجاجات، معتبرًا أن حكومة اتحاد والونيا-بروكسل تستعد أيضًا لاتخاذ إجراءات تمس قطاعات مثل الطفولة المبكرة والصحة، وهو ما قد يؤدي إلى تنظيم إضرابات.

صعوبات متزايدة داخل المدارس

ورفض ماثيو هوفين وصف بداية العام الدراسي بأنها «هادئة»، مؤكدًا أنه يلاحظ من حوله مدرسين بدأوا يفكرون في تغيير مهنتهم، مشيرًا إلى أن هؤلاء لم يكونوا في السابق من بين المعلمين الذين يغادرون المهنة.

ويرى أن قطاع التعليم يواجه مشكلات متراكمة، قائلًا إن النظام لا يعمل بشكل جيد وإن نتائج اختبارات PISA ليست جيدة، كما أن بلجيكا لديها أحد أكثر أنظمة التعليم تفاوتًا.

مطالب بخفض عدد التلاميذ في الأقسام

ومن بين المقترحات التي تطرحها حركة Mars Attacks! تقليص عدد التلاميذ داخل الأقسام بشكل كبير في مرحلتي التعليم قبل المدرسي والابتدائي، بحيث قد تضم بعض الأقسام نحو 15 تلميذًا فقط، وفق ما أوضح هوفين.

أما فيما يتعلق برفع عتبة النجاح في الاختبارات الخارجية للحصول على الشهادة إلى 60% بدلًا من 50% ابتداءً من هذا العام، فيرى هوفين أن رفع مستوى المتطلبات دون توفير إجراءات مرافقة للطلاب والمدارس «لا فائدة منه».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!