اخبار بلجيكا

وزير الدفاع البلجيكي يحذر: ما تشتريه بلجيكا للناتو قد لا يكفي في حال الحرب

بلجيكا 24- أطلق وزير الدفاع البلجيكي تيو فرانكن تحذيرًا بشأن الطريقة التي يحدد بها حلف شمال الأطلسي احتياجاته العسكرية، معتبرًا أن بعض المعدات التي يُطلب من بلجيكا توفيرها في إطار التزاماتها داخل الحلف لا تعكس بالضرورة ما تحتاجه البلاد في حال اندلاع حرب فعلية.

وقال فرانكن إن متطلبات الناتو الدفاعية لا تواكب بالسرعة الكافية التحولات التي تشهدها الحروب الحديثة، داعيًا إلى تحديث هذه الاحتياجات بوتيرة أسرع من النظام المعمول به حاليًا.

فرانكن: متطلبات الناتو أصبحت متأخرة عن الواقع

يعتمد الناتو نظامًا لتحديد القدرات العسكرية المطلوبة من الدول الأعضاء، ويتم تحديث هذه المتطلبات عادة كل أربع سنوات. وبناءً عليها، يحدد الحلف أنواع القوات والمعدات التي يُفترض أن توفرها كل دولة عضو.

لكن فرانكن يرى أن هذه الآلية أصبحت بطيئة أمام التطور المتسارع في طبيعة الحروب، خصوصًا مع الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة والتقدم المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية.

وخلال مؤتمر حول الدفاع نظمته شبكة Euronews في بروكسل، دعا الوزير إلى إجراء مراجعة أسرع للقدرات التي يحتاج إليها الحلف، بدل انتظار دورة التحديث الحالية.

ومن المقرر أن تدخل الأهداف الجديدة المتعلقة بالقدرات العسكرية حيز التنفيذ بحلول عام 2029، لكن فرانكن يعتبر أن الانتظار حتى ذلك الموعد قد لا يكون مناسبًا في ظل سرعة التغيرات التي يشهدها المجال العسكري.

الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي يغيران قواعد الحرب

يشير وزير الدفاع البلجيكي إلى أن وزراء دفاع دول الناتو يطرحون بشكل متزايد تساؤلات حول بعض القدرات التي لا يزال الحلف يعتمد عليها، في وقت تتغير فيه أدوات الحرب وأساليب القتال بسرعة.

وتؤكد وثائق الناتو نفسها أن الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والأنظمة ذاتية التشغيل أصبحت عوامل أساسية في تطوير القدرات العسكرية الحديثة، كما يعتبر الحلف أن مواجهة الطائرات المسيّرة والدفاع ضدها باتا جزءًا متزايد الأهمية من منظومة الردع والدفاع.

وفي هذا السياق، يرى فرانكن أن الناتو بحاجة إلى إعادة النظر في أولوياته بصورة أسرع، بحيث تتطابق المعدات والاستثمارات المطلوبة من الدول الأعضاء مع طبيعة التهديدات التي قد تواجهها بالفعل.

اجتماع مرتقب لمناقشة خطط الدفاع الجديدة

ومن المنتظر أن يناقش الناتو خلال الشهر المقبل المبادئ الأساسية لخططه الدفاعية الجديدة، بما في ذلك التهديدات الرئيسية التي تواجه الحلف والخيارات التي يمكن للدول الأعضاء اعتمادها للتعامل معها.

وتأتي هذه المراجعة في وقت تشهد فيه العلاقة الدفاعية بين أوروبا والولايات المتحدة نقاشًا واسعًا بشأن حجم المسؤولية التي ينبغي أن تتحملها الدول الأوروبية في الدفاع عن القارة.

وكان فرانكن قد شدد في مناسبات سابقة على ضرورة تعزيز القدرات الأوروبية داخل الناتو وتقليص بعض أوجه الاعتماد على الولايات المتحدة، خصوصًا في مجالات مثل الدفاع الجوي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية وطائرات التزود بالوقود والإنذار المبكر.

الدفاع الجوي في مقدمة المخاوف البلجيكية

ويرى فرانكن أن تعزيز قدرة أوروبا على مواجهة الهجمات الجوية يجب أن يكون من بين الأولويات الأساسية خلال المرحلة المقبلة، محذرًا من تزايد التهديدات في المنطقة الواقعة، بحسب تعبيره، بين الحرب والسلام.

ويشير الوزير خصوصًا إلى احتمال تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في مثل هذه العمليات، معتبرًا أن أوروبا بحاجة إلى الاستعداد لمواجهة هذا النوع من التهديدات.

وكانت بلجيكا قد أعلنت بالفعل عن مجموعة من الإجراءات لتعزيز مساهمتها في الدفاع الجماعي للناتو، من بينها مشاركات عسكرية على الجناح الشرقي للحلف وتعزيز مهام المراقبة الجوية، إلى جانب تطوير قدرات جديدة مرتبطة بالطائرات المسيّرة.

وفي ختام حديثه، حذر فرانكن من أن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر صعوبة بالنسبة لأوروبا، قائلًا إن «الشتاء سيكون أكثر ظلمة بالنسبة لأوروبا»، في إشارة إلى ما يعتبره تصاعدًا محتملًا للتهديدات الأمنية والهجينة التي تواجه القارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!