هجرة و لجوء

مشروع الزيارات المنزلية في بلجيكا يتعثر مجددًا.. عطل يؤجل التصويت

بلجيكا 24- تعرضت مناقشة مشروع القانون المتعلق بالزيارات المنزلية في بلجيكا لانتكاسة جديدة، بعدما تسببت مشكلة في شبكة الاتصال داخل البرلمان في إنهاء اجتماع لجنة الداخلية قبل استكمال أعماله، ما يعني أن التصويت على المشروع لن يتم خلال الأسبوع الجاري.

وكانت لجنة الداخلية قد بدأت، الأربعاء، القراءة الثانية لمشروع القانون الذي يثير جدلًا سياسيًا وحقوقيًا واسعًا، في ظل اعتراضات من جانب أحزاب في المعارضة، إلى جانب تحفظات ظهرت أيضًا داخل صفوف الأغلبية البرلمانية.

مواجهة جديدة حول ملف الهجرة في بلجيكا.. برلمان بروكسل يصوت ضد الزيارات المنزلية للمهاجرين

جلسة برلمانية تتوقف بسبب عطل في الشبكة

بدأ النواب مناقشة النص خلال القراءة الثانية، قبل أن يؤدي عطل تقني في شبكة الاتصال إلى اختصار الجلسة وتعليق النقاش. وبذلك لن تتمكن اللجنة من إجراء التصويت هذا الأسبوع، ما يضيف تأخيرًا جديدًا إلى مسار مشروع القانون.

وكان المشروع قد أثار خلافات داخل الأغلبية نفسها قبل العطلة البرلمانية. فقد سبق للنائب Xavier Dubois من حزب Les Engagés أن أعلن تحفظاته بشأن عدد من بنوده، رغم إجراء مشاورات داخل الائتلاف بهدف إدخال تعديلات على النص.

لكن يبدو أن التعديلات لم تكن كافية بالنسبة إليه، إذ غاب النائب عن جلسة الأربعاء المخصصة للقراءة الثانية للمشروع.

تعديلات لمنح قضاة التحقيق دورًا أكبر

وتتضمن التعديلات المقترحة مجموعة من الضمانات الجديدة، خصوصًا بالنسبة إلى قضاة التحقيق الذين سيُطلب منهم إصدار الموافقات المتعلقة بالزيارات المنزلية.

وبموجب التعديلات، لن يكون من الممكن تقديم طلب جديد في القضية نفسها إلا في حال ظهور عنصر جديد يبرر إعادة الطلب. والهدف من ذلك هو منع تقديم طلبات متكررة إلى قاضي التحقيق استنادًا إلى الوقائع والعناصر نفسها.

كما سيكون بإمكان قاضي التحقيق، قبل اتخاذ قراره، طلب معلومات إضافية من الوزير المختص أو الشخص الذي يفوضه، إذا رأى أن ذلك ضروري لاتخاذ القرار.

ماذا يحدث إذا كان هناك أطفال داخل المنزل؟

وحظيت مسألة وجود القاصرين باهتمام خاص في النسخة المعدلة من المشروع. إذ يمكن لقاضي التحقيق تحديد إجراءات وضوابط محددة عندما يكون أطفال أو قاصرون موجودين داخل المنزل المستهدف بالزيارة.

كما ينص المشروع على إجراء تقييم للقانون بعد مرور عام ونصف على دخوله حيز التنفيذ، مع إيلاء اهتمام خاص لتأثير تطبيقه على القاصرين.

واعتبر النائب Denis Ducarme عن حزب MR أن التعديلات المقترحة تتجاوز مجرد التغييرات الشكلية، مؤكدًا أنها تمنح قاضي التحقيق دورًا أقوى في العملية، باعتباره الجهة التي يفترض أن تضمن وجود ضوابط تحول دون اتخاذ إجراءات تعسفية.

المعارضة منقسمة حول التعديلات

في المقابل، جاءت الانتقادات من المعارضة باتجاهات مختلفة. فقد اعتبر حزب Vlaams Belang أن الأغلبية قدمت تنازلات لحزب Les Engagés من شأنها جعل تطبيق القانون أكثر تعقيدًا.

أما أحزاب اليسار، فكان موقفها أكثر رفضًا للتعديلات. وقال النائب Khalil Aouasti عن الحزب الاشتراكي PS إن التغييرات الجديدة لا تغير جوهر المشروع، معتبرًا أن النص لا يزال يثير مخاوف تتعلق بدور قاضي التحقيق وبمبدأ حرمة المسكن.

كما انتقدت Ecolo-Groen التعديلات، إذ رأت النائبة Claire Hugon Lecharlier أن بعضها لا يعدو كونه إعادة صياغة لأجزاء كانت موجودة أصلًا في النص الأساسي.

غياب كلمة كانت منتظرة من داخل الأغلبية

وكانت مداخلة زعيمة مجموعة Les Engagés، Aurore Tourneur، منتظرة بشكل خاص خلال الجلسة، إلا أن العطل الذي أصاب شبكة البرلمان حال دون إلقائها كلمتها أمام اللجنة.

ورغم ذلك، تحدثت أمام كاميرات التلفزيون عن الضمانات التي تمكن حزبها من إدخالها إلى المشروع، ولا سيما تلك المتعلقة بحماية القاصرين، إضافة إلى التوافق الذي كان لا بد من التوصل إليه بين مختلف مكونات الأغلبية.

وفي خضم الخلافات داخل الائتلاف، أثار غياب النائب Xavier Dubois عن جلسة القراءة الثانية انتقادات من بعض زملائه في الأغلبية، حيث وجه إليه Denis Ducarme انتقادًا مباشرًا على خلفية موقفه.

احتجاجات جديدة ضد مشروع الزيارات المنزلية

وفي الوقت نفسه، عادت التحركات الجمعوية المناهضة لمشروع القانون إلى الواجهة، مع الإعلان عن تنظيم مظاهرة في بروكسل بعد ظهر الأربعاء.

ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه مشروع الزيارات المنزلية محل نقاش سياسي واسع، في انتظار استكمال القراءة الثانية ثم تحديد موعد جديد للتصويت عليه داخل اللجنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!