بلجيكا تستغرق خمس سنوات للامتثال لأحكام المحاكم الأوروبية
بلجيكا 24- كشف تقرير جديد صادر عن منظمتين أوروبيتين غير حكوميتين عن استمرار تأخر بلجيكا في الامتثال قانونيًا لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، على الرغم من مرور عدة سنوات على صدورها.
ويشير التقرير إلى أن تنفيذ هذه الأحكام في بلجيكا يستغرق حوالي خمس سنوات، ما يعكس أداءً متواضعًا مقارنة بدول أوروبية أخرى.
ركزت الدراسة، التي أعدتها “شبكة التنفيذ الأوروبية” (EIN) و”التقرير الدولي عن الديمقراطية” (DRI)، على متابعة الإجراءات القانونية التي تتخذها عشرون دولة أوروبية للتعامل مع الأحكام الصادرة عن المحاكم الأوروبية، مع التركيز على قضايا حقوق الإنسان وسيادة القانون. وشملت المواضيع التي تم تحليلها الهجرة، واستقلال القضاء، والمساواة، وظروف السجون، وحماية الخصوصية.
النتائج أظهرت أن عدد الأحكام التي لم تُترجم إلى إجراءات ملموسة ارتفع بنسبة 8٪ منذ عام 2021، و25٪ خلال السنوات العشر الماضية. في المتوسط، تحتاج الدول الأوروبية حوالي خمس سنوات وأربعة أشهر لتحويل حكم المحكمة إلى قانون نافذ، بزيادة قدرها عام كامل مقارنة بعام 2021.
بالنسبة لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، صنفت الدراسة أداء بلجيكا بـ”ضعيف إلى حد ما”، حيث تستغرق الدولة نحو أربع سنوات وتسعة أشهر لتحويل الحكم إلى تشريع. ولا تزال ثلث القضايا الرئيسية خلال العقد الماضي تنتظر تعديلًا تشريعيًا، بما يشمل سبعة عشر حكمًا.
وبينما تحقق بعض الدول مثل لاتفيا نتائج أسرع، تواجه بلدان أخرى تحديات أكبر، مثل بلغاريا والمجر وإيطاليا وبولندا ورومانيا، حيث تستغرق العملية سنوات طويلة، وفي بعض الحالات تُهمل الأحكام أو يُصعب التحقق من تنفيذها.
أما فيما يخص أحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، فقد وجدت الدراسة أن بلجيكا سجلت أداء ضعيفًا، إذ تم تجاهل 12 من أصل 28 حكمًا بين عامي 2019 و2025، بينما تتمتع أيرلندا بسجل ممتاز بتنفيذ جميع الأحكام الصادرة عن المحكمة خلال نفس الفترة.
