اختفاء بندقية هجومية من ترسانة الشرطة الفيدرالية
بلجيكا 24 – أثار اختفاء بندقية هجومية تابعة للشرطة الفيدرالية البلجيكية من طراز FN Scar حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط الأمنية والإعلامية، بعد الكشف عن أن السلاح مفقود منذ عدة أشهر دون أن يتم العثور عليه حتى الآن.
القضية، التي كُشف عنها اليوم الثلاثاء عبر صحف فلمنكية بارزة أعادت إلى الواجهة أسئلة حساسة تتعلق بسلامة ترسانة الشرطة وإجراءات المراقبة المعتمدة داخل الأجهزة الأمنية.
وبحسب ما أوردته هذه الصحف، فقد تم تقديم بلاغ رسمي بشأن سرقة السلاح في وقت سابق من العام الجاري، دون أن يُعلن عن تفاصيل القضية للرأي العام إلا بعد مرور أشهر.
وأكدت الشرطة الفيدرالية، في تصريح للصحف الفلمنكية، أن بلاغًا بشأن سرقة بندقية من طراز “سكار” كان مستخدمًا من قبل جهاز أمني قد قُدم في مارس 2025، وأن مكتب المدعي العام فتح تحقيقًا قضائيًا على الفور لتحديد ملابسات القضية والمسؤوليات المحتملة.
وتعود ملكية السلاح المفقود إلى مديرية الأمن، وهي الجهة المكلفة بمراقبة السفارات الأجنبية في بلجيكا، إضافة إلى تأمين بعض البنى التحتية الحيوية التي تُعد ذات أهمية استراتيجية.
ويُنظر إلى اختفاء سلاح من هذا النوع على أنه حادث خطير، نظرًا لطبيعة المهام التي تؤديها هذه المديرية، وحساسية المواقع التي تشرف على حمايتها.
وفيما تتواصل التحقيقات، نقلت وسائل الإعلام عن مصادر داخل جهاز الشرطة روايات متباينة حول كيفية اختفاء البندقية.
فبينما يُزعم، وفق بعض المصادر، أن عنصرا قام بسرقة السلاح من ثكنات الشرطة الفيدرالية في إيتربيك، تبدي مصادر أخرى قدرًا أكبر من الحذر، مشيرة إلى أن السلاح قد يكون فُقد نتيجة خلل إداري وتنظيمي، دون وجود نية إجرامية واضحة.
وتُبرز هذه المصادر وجود ثغرات كبيرة في الإجراءات المعمول بها داخل الثكنة المعنية، حيث أوضحوا أن آليات المراقبة لم تكن كافية.
وأكدوا أنه لم يكن هناك سجل منظم لتتبع الأسلحة، ولا نظام ترقيم واضح، ولا رموز شخصية تُمكّن من معرفة أي عنصر كان في الخدمة وبحوزته أي سلاح في وقت معين.
