اخبار بروكسل

إعفاءات من بناء السكن الاجتماعي في 20 بلدية حول بروكسل

بلجيكا 24- حصلت 20 بلدية في المناطق الفلمنكية المحيطة ببروكسل على إعفاء كلي أو جزئي من الالتزامات المفروضة عليها لبناء مساكن اجتماعية، بعد أن أقرت السلطات الفلمنكية بأن بعض البلديات تواجه صعوبات حقيقية في توفير المساحات اللازمة.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه المناطق المحيطة ببروكسل انتقال أعداد متزايدة من السكان إليها، بينهم أشخاص قادمون من العاصمة ومن خارج بلجيكا، وهو ما يجعل بعض رؤساء البلديات يعتبرون أن تحميلهم مسؤولية توفير العدد المطلوب من المساكن الاجتماعية لا يعكس واقع مناطقهم.

مرونة أكبر للبلديات التي تفتقر إلى المساحات

ومنحت وزيرة الإسكان الفلمنكية ميليسا ديبراتير من حزب Vooruit هذه الإعفاءات للبلديات التي لم تتمكن في السنوات الماضية من بناء العدد المطلوب من المساكن الاجتماعية.

وتسعى السلطات من خلال هذه السياسة إلى دفع البلديات المتأخرة في هذا المجال إلى تقليص العجز المتراكم لديها، لكن الوزارة أقرت في الوقت نفسه بأن تحقيق هذه الأهداف ليس ممكنًا بالدرجة نفسها في جميع المناطق، خصوصًا بسبب القيود المرتبطة بالمساحات المتاحة.

وقالت الوزيرة إن القرار يأخذ في الاعتبار أوضاع السكان الأكثر هشاشة، الذين ينتظر كثير منهم منذ فترة طويلة للحصول على سكن اجتماعي، مع مراعاة الإمكانات العقارية المحدودة لبعض البلديات.

وأكدت أن منح مزيد من المرونة للبلديات التي تثبت أنها تبذل جهودًا كبيرة، لكنها تعاني من نقص المساحات، لا يعني التخلي عن المساكن الاجتماعية المستهدفة.

20 بلدية تحصل على إعفاءات

وبموجب القرار الجديد، ستستفيد 20 بلدية من إعفاء كلي أو جزئي من التزامات بناء السكن الاجتماعي، ومن بينها Drogenbos وGrimbergen وHalle وKraainem وOverijse وSint-Genesius-Rode وSint-Pieters-Leeuw وWemmel وZaventem.

لكن حجم الإعفاء لا يرضي جميع البلديات. ففي مدينة Halle، على سبيل المثال، بلغت نسبة الإعفاء 75%، إلا أن رئيسة البلدية إيفا ديميسمايكر من حزب N-VA ترى أن القرار لا يحل المشكلة بشكل فعلي.

هاله ما زالت مطالبة ببناء مئات المساكن

وبحسب رئيسة البلدية، فإن الإعفاء يعني أن مدينة Halle لا تزال مطالبة ببناء 496 وحدة سكنية اجتماعية، وهو رقم تعتبره غير واقعي في ظل الظروف الحالية.

وأوضحت أن النمو السكاني المتوقع للمدينة يمثل عاملًا أساسيًا في تحديد احتياجات السكن مستقبلًا، مشيرة إلى أن نحو 80% من الزيادة السكانية المتوقعة تأتي من أشخاص ينتقلون من بروكسل أو من خارج البلاد.

وترى البلدية أن هذا الوضع يفسر جزءًا من الزيادة الكبيرة في الحاجة إلى السكن الاجتماعي، بينما تواجه في الوقت نفسه قيودًا مرتبطة بالمساحة المتاحة للتوسع العمراني.

البلديات تتجه إلى القضاء

ولا تقتصر اعتراضات Halle على حجم الإعفاء، إذ تستعد المدينة، إلى جانب بلديات ومدن أخرى، للطعن في القرار أمام المحكمة الدستورية ومجلس الدولة.

وترى ديميسمايكر أن المشكلة لا تتعلق فقط بعدد المساكن المطلوب بناؤها، بل تشمل أيضًا محدودية المساحات والصعوبات التي تواجهها البلدية في تنفيذ هذه الالتزامات.

كما أثارت مسألة الغرامات اعتراضًا آخر، إذ يمكن فرض غرامات على البلدية في حال عدم تحقيق الأهداف المطلوبة، بينما تشير البلدية إلى أن جمعيات الإسكان هي الجهات المسؤولة عمليًا عن توفير المساكن الاجتماعية.

وبذلك، تجد البلديات المعنية نفسها أمام معادلة معقدة بين الحاجة المتزايدة إلى السكن الاجتماعي، والالتزامات التي تفرضها السلطات الفلمنكية، من جهة، والقيود العمرانية والنمو السكاني المتسارع في محيط بروكسل من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!