الغاز والمازوت في بلجيكا: هل تواجه البلاد نقصًا هذا الشتاء؟
بلجيكا 24- تتزايد المخاوف في بلجيكا بشأن إمدادات الغاز والمازوت مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، حاول وزير الطاقة الفيدرالي ماتيو بيهيت طمأنة المواطنين، مؤكدًا أن البلاد تمتلك احتياطيات استراتيجية وموقعًا مهمًا على خريطة الطاقة الأوروبية.
وأوضح الوزير أن الوضع يستحق المتابعة الجدية، لكنه لا يعني في الوقت الحالي أن بلجيكا تتجه نحو أزمة في الإمدادات. وأشار إلى أن المخزونات الموجودة والبنية التحتية للطاقة تساعد البلاد على مواجهة التقلبات المحتملة خلال الأشهر المقبلة.
أسعار الطاقة خارج السيطرة المحلية
وفي حديثه عن ارتفاع أسعار الطاقة، أقر بيهيت بأن قدرة الحكومة على التأثير في الأسعار تبقى محدودة، باعتبار أن تطورات السوق ترتبط بدرجة كبيرة بأزمات وأحداث دولية.
وأشار الوزير إلى أن التوترات الجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم، ومنها إيران وروسيا واليمن، تؤثر في أسواق الطاقة وتنعكس على الأسعار التي يدفعها المستهلكون.
في المقابل، أكد أن الحكومة تركز بشكل خاص على ضمان استمرار وصول الطاقة إلى البلاد، مع متابعة تطورات السوق ومصادر الإمدادات بشكل مستمر.
بلجيكا تراقب إمدادات الغاز باستمرار
وبشأن الغاز الطبيعي، قال وزير الطاقة إن السلطات تتابع الوضع بشكل متواصل بالتعاون مع شركة Fluxys، المسؤولة عن إدارة شبكة نقل الغاز الطبيعي في بلجيكا.
كما تجري السلطات اتصالات مع الشركات والموردين الذين يشترون الغاز، بهدف متابعة مستوى الإمدادات والتأكد من قدرة السوق على تلبية الاحتياجات خلال الفترة المقبلة.
موقع بلجيكا يقلل مخاطر نقص الغاز
ويرى بيهيت أن موقع بلجيكا في شبكة الطاقة الأوروبية يمنحها هامشًا مهمًا للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.
وأوضح أن نحو ثلثي الغاز الذي يدخل إلى البلاد يصل عبر خطوط الأنابيب القادمة من النرويج والمملكة المتحدة، بينما يمثل الغاز الطبيعي المسال نحو الثلث المتبقي.
وتأتي إمدادات الغاز الطبيعي المسال من عدة دول، من بينها روسيا وقطر والولايات المتحدة، وهو ما يوفر تنوعًا في مصادر التوريد ويقلل الاعتماد على مصدر واحد.
وأكد الوزير أن الوضع الحالي يثير القلق ويستدعي المراقبة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلجيكا لا تزال تتمتع بإمدادات جيدة من الغاز بفضل موقعها كبوابة مهمة للطاقة في أوروبا.
مخزون المازوت والمنتجات النفطية يكفي لأكثر من 90 يومًا
أما بالنسبة إلى الديزل والمازوت، فأوضح وزير الطاقة أن الوضع يختلف عن الغاز، مشيرًا إلى امتلاك بلجيكا احتياطيات استراتيجية كبيرة من النفط والمنتجات النفطية المكررة.
وتغطي هذه الاحتياطيات أكثر من 90 يومًا من الاستهلاك، بما يتوافق مع الالتزامات المفروضة على البلاد في مجال أمن الطاقة.
ويرى بيهيت أن هذه المخزونات تمنح بلجيكا هامشًا زمنيًا للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في الأسواق، مؤكدًا أن البلاد تملك حاليًا ما يكفي من الاحتياطيات لمواجهة تطورات الفترة المقبلة.
وبينما تظل أسواق الطاقة العالمية عرضة للتقلبات بسبب الأزمات الدولية، تؤكد الحكومة الفيدرالية أن أمن الإمدادات يخضع للمراقبة المستمرة، وأن المخزونات الاستراتيجية وموقع بلجيكا في شبكة الطاقة الأوروبية يشكلان عاملين أساسيين في مواجهة أي نقص محتمل خلال الشتاء.
