حسم إصلاح التقاعد غداً: هل يوافق مجلس النواب؟!
بلجيكا 24- تعود عجلة النقاشات السياسية للدوران في أروقة مجلس النواب اعتباراً من اليوم الثلاثاء، حيث يتصدر ملف إصلاح نظام التقاعد قائمة الجلسة العامة. هذا المشروع، الذي تتبناه حكومة دي ويفر كأحد أبرز قراراتها، يواجه لحظة حاسمة مع احتمالية إجراء التصويت النهائي يوم الأربعاء.
رؤية الحكومة: استدامة مالية وتوحيد الأنظمة
تؤكد الحكومة أن هذا الإصلاح ضرورة ملحة لضمان الاستدامة المالية للنظام على المديين المتوسط والطويل. وترتكز الخطة على تحقيق تناغم أكبر بين أنظمة التقاعد الثلاثة: الأجراء، المستقلين، والموظفين العموميين.
تعديلات جذرية تطال الموظفين العموميين
يعد قطاع الوظيفة العامة الأكثر تأثراً بالقرارات الجديدة، حيث سيشهد عام 2027 نهاية الأنظمة الخاصة لعدة فئات، أبرزها:
- العسكريون: سيتم إلغاء ميزة التقاعد عند سن 56 عاماً تدريجياً، بحيث تضاف سنة عمل إضافية كل عام. فعلى سبيل المثال، الجندي المولود في 1975 سيضطر للعمل حتى سن 61.
- عمال السكك الحديدية: لن يعود بإمكان سائقي ومرافقي القطارات التقاعد عند سن 55. النظام الجديد سيفرض زيادة تدريجية في سنوات الخدمة، مما قد يؤخر تقاعد البعض لثلاث سنوات إضافية.
تغيير آلية الحساب
اعتباراً من 2027، سيتوقف حساب معاش الموظفين بناءً على آخر 10 سنوات من الخدمة فقط. وبدلاً من ذلك، ستدخل سنوات إضافية في الحسبة سنوياً حتى يتم الاعتماد على المسيرة المهنية الكاملة، مساواةً بما هو متبع مع الأجراء والمستقلين.
معارضة شرسة واحتمالات التأجيل
في المقابل، تحذر أحزاب المعارضة اليسارية والنقابات من تداعيات هذه الخطوة، معتبرة أنها ستجبر الجميع على العمل لفترة أطول مقابل معاشات أقل، مع الإشارة إلى أن النساء قد يكنّ الحلقة الأضعف في النظام الجديد.
وعلى الرغم من جدولة التصويت يوم الأربعاء، إلا أن هناك احتمالية لتأجيله. ففي حال قدمت المعارضة تعديلات قانونية، قد يُحال النص إلى مجلس الدولة، مما يؤخر الحسم النهائي لمدة أسبوع أو أسبوعين.
