اخبار بلجيكا

80 ألف متقاعد في بلجيكا ينتظرون فرصًا جديدة للعمل!

بلجيكا 24 – يشهد سوق العمل البلجيكي تحولًا اجتماعيًا لافتًا، إذ يتزايد عدد كبار السن الذين يختارون مواصلة العمل بعد سن التقاعد، سواء بدوام جزئي أو من خلال وظائف إضافية.

هذا الاتجاه الجديد يعكس مزيجًا من الرغبة في البقاء نشطين مهنيًا والحاجة إلى دخل إضافي في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

80 ألف متقاعد في قائمة انتظار العمل

بحسب ما كشفته صحف، تضم وكالة نيستور (Nestor)، التي تُعتبر أكبر وكالة توظيف مؤقت لكبار السن، قائمة انتظار تضم أكثر من 80 ألف متقاعد يبحثون عن وظائف جديدة.

وتشير البيانات إلى أن 40% من هؤلاء تتراوح أعمارهم بين 60 و64 عامًا، أي إن كثيرين منهم ما زالوا قريبين من سن العمل التقليدي، لكنهم يرغبون في الاستمرار بدوام جزئي أو مرن.

ارتفاع ملحوظ في العمالة بعد سن 65

تؤكد الإحصاءات الصادرة عن معهد Statbel أن عدد البلجيكيين الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين ويواصلون العمل بدوام جزئي ارتفع من 41,193 شخصًا عام 2019 إلى 55,080 شخصًا عام 2024، أي بزيادة قدرها 34% خلال خمس سنوات.

هذا التطور يعكس رغبة واضحة لدى المتقاعدين في الحفاظ على ارتباطهم بالحياة المهنية والمجتمع، إضافة إلى دعم ميزانيتهم الشهرية، خصوصًا في ظل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة في السنوات الأخيرة.

العمل المرن… مطلب لم يُحقق بعد

رغم وجود استعداد كبير لدى كبار السن للعمل، إلا أن العقبات التنظيمية لا تزال تحول دون مشاركة أوسع لهم في سوق الشغل.
يقول نيكولاس مورمان، أحد مديري وكالة نيستور: “لدينا عدد كبير من العمال المتقاعدين المستعدين للعمل، لكنهم لا يستطيعون أو لا يُسمح لهم بذلك، ببساطة لأن العمل المرن غير متاح في جميع القطاعات.”

ويُطالب اتحاد نقابات العمال الفيدرالي، إلى جانب نيستور، الحكومةَ بفتح المجال أمام فرص عمل أكثر مرونة، تسمح للمتقاعدين بالجمع بين التقاعد والعمل الجزئي دون فقدان حقوقهم الاجتماعية.

تنامي ظاهرة “العمل بعد التقاعد” في بلجيكا لم يعد يُنظر إليه كمجرد خيار اقتصادي، بل أصبح ظاهرة اجتماعية جديدة تعبّر عن رغبة الجيل الأكبر سنًا في البقاء فاعلين ومساهمين في الاقتصاد والمجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!