إقتصاد

50 مليون يورو على المحك: أريزونا تعيد ضبط معركتها مع التهرب الضريبي

بلجيكا 24- رغم التخلي عن فكرة رفع الضريبة على حسابات الأوراق المالية، قررت حكومة “أريزونا” أن تفتح جبهة جديدة ضد التهرب الضريبي من خلال إجراءات أكثر صرامة تستهدف أولئك الذين يسعون إلى الالتفاف على القوانين المالية المعمول بها.

فبدلًا من الرفع المرتقب لنسبة الضريبة من 0.15% إلى 0.25% على الحسابات التي تتجاوز مليون يورو، اختارت السلطة التنفيذية توجيه اهتمامها نحو مكاسب رأس المال، في مسعى لتحقيق توازن بين العدالة الضريبية وتحفيز الالتزام الطوعي.

يان يامبون، وزير المالية في الحكومة الجديدة، وضع هذه الإجراءات في قلب ما بات يُعرف بـ”اتفاق عيد الفصح”، حيث جاءت تلك الخطوة استنادًا إلى تقرير صادر عن ديوان المحاسبة، سلط الضوء على سلسلة من الحيل التي يعتمدها البعض للتهرب من الضريبة، من أبرزها، قيام الممولين بتقسيم أصولهم المالية بين عدة حسابات لتجنب الوصول إلى السقف الذي تبدأ عنده الضريبة، أو تحويل هذه الأوراق إلى أسهم مسجلة خارجة عن نطاق الضريبة المقررة.

هذا السلوك المتكرر أدى إلى تآكل العائدات من ضريبة حسابات الأوراق المالية على مدى السنوات الماضية، ما دفع ديوان المحاسبة إلى التوصية بمنح السلطات الضريبية موارد إضافية، سواء على مستوى البنية التحتية التقنية أو القدرات البشرية، لتتمكن من تتبع هذه العمليات المعقدة.

وتستند الخطة الجديدة إلى إدراج “افتراض قابل للدحض” ضمن قانون البرنامج، يفرض على صاحب الحسابات المنقسمة إثبات أن التقسيم لم يكن بغرض التهرب الضريبي.

وتعني هذه الآلية الجديدة أن السلطات الضريبية يمكنها، في حال عدم وجود مبرر مقنع، احتساب قيمة الأوراق المالية المنقولة أو المحولة عند تحديد ما إذا كانت عتبة الضريبة قد تم تجاوزها.

وهو ما يمثل تحولًا في مبدأ الإثبات، حيث يصبح العبء على المكلف لإثبات حسن نواياه وليس العكس.

كما تعتزم الحكومة فرض التزامات إضافية على المؤسسات المالية، تلزمها بالإبلاغ عن الحسابات التي قد تكون موضع شبهة.

وتطمح الحكومة إلى تحصيل 50 مليون يورو إضافية هذا العام من خلال هذه الإجراءات الجديدة، تُضاف إلى نحو 400 مليون يورو جُمعت سابقًا من الضريبة ذاتها.

هذه العائدات، وإن بدت محدودة نسبيًا ضمن الموازنة العامة، إلا أنها تُحمل دلالة سياسية واقتصادية مهمة، لا سيما في سياق أزمة الثقة المتصاعدة بين المواطن والسلطات، وتحديات الإنصاف الضريبي في مجتمع تتسع فيه الفجوات بين رأس المال والعمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!