300 يورو وإعفاءات ضريبية.. خطة حكومية لدعم المواطنين في مواجهة أزمة الطاقة
بلجيكا 24 – في ظل الارتفاع غير المسبوق في أسعار الطاقة، تجد الحكومة الفيدرالية البلجيكية نفسها أمام اختبار حقيقي لقدرتها على تحقيق التوازن بين الاستجابة السريعة للأزمة والحفاظ على استقرار المالية العامة، فالأسر والعمال، خصوصًا من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، يواجهون ضغوطًا متزايدة تهدد قدرتهم على تلبية الاحتياجات الأساسية، ما يدفع السلطات إلى تسريع وتيرة النقاشات لإقرار حزمة من الإجراءات الداعمة.
دعم موجّه وتمويل قائم على الإيرادات الاستثنائية
وبحسب “RTL”، تعكف الحكومة حاليًا على دراسة آليات لتقديم دعم أكثر استهدافًا، مع الاعتماد على الإيرادات الضريبية الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة كمصدر تمويل رئيسي. هذا التوجه يعكس رغبة في تفادي تحميل الميزانية أعباءً إضافية طويلة الأمد، مع الحفاظ على فعالية التدخل الحكومي.
وقد استؤنفت المشاورات هذا الأسبوع وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق نهائي في أقرب وقت، في ظل ضغوط سياسية وشعبية متزايدة لتسريع التنفيذ.
إجراءات مباشرة لصالح العمال
من بين التدابير المطروحة، تبرز مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تحسين القدرة الشرائية للعمال.
ويجري النظر في رفع سقف الإعفاء الضريبي المرتبط باستخدام السيارات الشخصية لأغراض العمل من 500 إلى 750 يورو سنويًا، وهو ما قد يشكل متنفسًا مهمًا للموظفين الذين يعتمدون على وسائلهم الخاصة في التنقل.
كما تناقش الحكومة إمكانية تقديم دعم مالي شهري مؤقت لفائدة أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، في خطوة تهدف إلى الحد من تأثير التضخم على هذه الفئات الهشة.
وفي سياق متصل، يُدرس رفع بدل الأميال الثابت، الذي يبلغ حاليًا 0.43 يورو لكل كيلومتر، خاصة في قطاعات تعتمد بشكل كبير على التنقل مثل الرعاية المنزلية.
إضافة إلى ذلك، يتم بحث توسيع استخدام قسائم الوجبات والقسائم البيئية لتشمل شراء الوقود، وهو إجراء قد يوفر مرونة أكبر في الإنفاق اليومي.
دعم مباشر للأسر الأكثر تضررًا
على صعيد الأسر، تبرز حزمة من التدابير الاجتماعية الهادفة إلى تخفيف عبء فواتير الطاقة. ومن أبرزها صرف منحة استثنائية بقيمة 300 يورو للأسر التي تعتمد على زيت التدفئة أو غاز البروبان والبيوتان.
كما يجري العمل على إعداد خطة مؤقتة لتقليص تكاليف الطاقة للأسر التي يقل دخلها عن متوسط الدخل، رغم أن تفاصيل هذه الخطة لم تُحسم بعد. ويُتوقع أن تشمل هذه الإجراءات تخفيضات مباشرة أو دعمًا جزئيًا للفواتير.
تعزيز دور شبكات الحماية الاجتماعية
إلى جانب الدعم المباشر، تدرس الحكومة زيادة الموارد المخصصة لمراكز الرعاية الاجتماعية العامة، بما في ذلك صناديق دعم زيت التدفئة والغاز والكهرباء. ويهدف هذا التوجه إلى توسيع قاعدة المستفيدين وضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر هشاشة، في ظل تزايد الطلب على هذه الخدمات.
خلافات سياسية تعرقل الحسم
رغم التقدم في صياغة الحلول، لا تزال الخلافات السياسية داخل الحكومة تشكل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.
ففي حين يدعو بعض القادة إلى اتخاذ قرارات سريعة وتنفيذ فوري للإجراءات، يفضل آخرون منح مزيد من الوقت للنقاش لضمان نجاعة الحلول واستدامتها.
