تحذير لـ1.6 مليون امرأة في فرنسا من خطر مرتبط بوسائل منع الحمل
بلجيكا 24- تستعد نحو 1.6 مليون امرأة في فرنسا ممن استخدمن وسائل منع حمل تحتوي على مادة ديزوغيستريل لتلقي رسالة شخصية من الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية، تحذرهن من ارتفاع خطر الإصابة بنوع معين من الأورام.
ويتعلق الأمر بوسائل منع الحمل التي تحتوي على ديزوغيستريل، ومنها Antigone وCerazette وElfasette وOptimizette وغيرها. ورغم تسجيل زيادة في الخطر، تؤكد السلطات الصحية الفرنسية أنه منخفض.
أعراض تستدعي مراجعة الطبيب
وتدعو الوكالة النساء المعنيات إلى استشارة الطبيب في حال ظهور أعراض معينة بشكل مستمر، من بينها الصداع المتواصل، اضطرابات الرؤية، ضعف العضلات، مشاكل التوازن أو الكلام، فقدان الذاكرة، أو ظهور نوبات صرع جديدة أو تفاقمها.
وقد يقرر الطبيب عند الضرورة إجراء تصوير للدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM) للتحقق من سبب هذه الأعراض.
ما هو الورم الذي تحذر منه السلطات؟
الأعراض المذكورة قد تكون مرتبطة بظهور ورم السحايا، وهو ورم ينشأ من الأغشية المحيطة بالدماغ.
وفي بعض الحالات، يمكن لهذا الورم أن يؤدي إلى مضاعفات ومشكلات صحية مهمة، مثل اضطرابات الرؤية والسمع والشم، والصداع، وفقدان الذاكرة، ونوبات الصرع.
الخطر أقل بكثير من بعض العلاجات الأخرى
ومع ذلك، تشير السلطات الصحية إلى أن خطر الإصابة بورم السحايا المرتبط باستخدام ديزوغيستريل يبقى أقل بكثير من الخطر المرتبط ببعض العلاجات الهرمونية الأخرى، مثل Androcur وLutényl وLutéran وColprone وDepo Provera.
وتوصي السلطات بمراقبة النساء اللواتي استخدمن هذه الأدوية التي تحتوي على مواد بروجستينية مصنفة ضمن العلاجات الأكثر ارتباطاً بهذا الخطر، من خلال التصوير الطبي للدماغ بشكل منتظم.
وقالت الدكتورة إيزابيل يولدجيان، المديرة الطبية في الوكالة الصحية الفرنسية، إن خطر الإصابة بورم السحايا مع ديزوغيستريل «منخفض» ولا يمكن مقارنته بالخطر المرتبط بـAndrocur، الذي كان يرتفع بشكل كبير بعد عدة سنوات من الاستخدام.
كيف يتغير الخطر مع مدة استخدام ديزوغيستريل؟
وبحسب دراسة أجراها تجمع Epi-Phare العلمي عام 2024، فإن حالة واحدة من بين كل 67 ألف امرأة استخدمن ديزوغيستريل ترتبط بالإصابة بورم سحايا ناجم عن وسيلة منع الحمل.
لكن مع استمرار العلاج لمدة خمس سنوات، يرتفع المعدل ليصل إلى حالة واحدة تقريباً بين كل 17 ألف امرأة.
كما أظهرت الدراسة أن زيادة الخطر مقارنة بالنساء اللواتي لم يستخدمن هذه المادة تصل إلى الضعف بعد سبع سنوات من الاستخدام، إلا أن هذا الخطر الإضافي يختفي بعد مرور عام واحد على التوقف عن وسيلة منع الحمل.
ويبدو أن الخطر يهم بشكل خاص النساء اللواتي تجاوزن 45 عاماً، وكذلك النساء اللواتي سبق أن استخدمن لأكثر من عام علاجاً بروجستينياً مصنفاً ضمن الأدوية المرتبطة بهذا الخطر.
تحذير طبي للنساء في بلجيكا.. أدوية إنقاص الوزن قد تتطلب خطوة مهمة قبل التخطيط للحمل
تحذير للأطباء أيضاً
ولن تقتصر حملة التوعية على النساء فقط، إذ ستتلقى أيضاً نحو 90 ألف طبيب وصفوا لمرضاهم وسائل منع حمل تعتمد على ديزوغيستريل وحده بجرعة 75 ميكروغراماً رسالة من السلطات الصحية.
وفي الوقت نفسه، تشدد الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية على عدم إيقاف وسيلة منع الحمل من تلقاء النفس، لتجنب خطر حدوث حمل غير مرغوب فيه.
وبدلاً من ذلك، تنصح النساء بمناقشة الأمر مع الطبيب أو طبيبة النساء أو القابلة خلال الموعد الطبي الروتيني المقبل، لاتخاذ القرار المناسب وفقاً لحالتهن الصحية واحتياجاتهن.
إدراج التحذير في نشرات الأدوية
ومن المقرر أن يظهر هذا الخطر أيضاً في النشرات الطبية الخاصة بوسائل منع الحمل المعنية، بعدما قررت الوكالة الأوروبية للأدوية (EMA) إدراجه خلال الصيف، بناءً على طلب الوكالة الفرنسية للأدوية.
كما أطلقت الوكالة الفرنسية صفحة تتضمن الأسئلة الأكثر شيوعاً حول الموضوع، فيما ذكّرت بأن اختيار وسيلة منع الحمل يجب أن يخضع لإعادة تقييم مرة واحدة سنوياً على الأقل بالتشاور مع الطبيب أو القابلة، وفقاً للتغيرات في الاحتياجات والحالة الصحية.
