إقتصاد

هل عروض “اشترِ اثنين واحصل على ثلاثة مجاناً” مفيدة حقاً للمستهلك؟

بلجيكا 24 – تنتشر في ممرات المتاجر الكبرى عروض “اشترِ X واحصل على Y مجانًا” بشكل لافت، إلى درجة يصعب معها تجاهلها.

هذه الملصقات الجذابة التي تعد المستهلكين بتوفير فوري أصبحت جزءًا أساسيًا من الاستراتيجيات التسويقية في قطاع البيع بالتجزئة، لكنها تطرح سؤالًا مهمًا: هل يستفيد المستهلك فعلاً، أم أن المكاسب الأكبر تعود إلى تجار التجزئة والعلامات التجارية؟

وبحسب “RTL”، فإنه بالنسبة لبعض الزبائن، تبدو هذه العروض فرصة حقيقية لتوفير المال أو الحصول على منتجات إضافية دون تكلفة إضافية.

يقول أحد المستهلكين: “بالنظر إلى سعر المنتج، فإن الحصول على واحد مجانًا يُعد توفيرًا حقيقيًا”، بينما يضيف آخر: “لن أشتري المنتج نفسه مرتين عادة، لكن العرض يجعل القرار أسهل لأنه منتج له قيمته”.

ورغم جاذبية هذه التخفيضات، يؤكد خبراء أن هذه الاستراتيجيات لا تُترك للصدفة، بل تخضع لحسابات دقيقة تضمن الحفاظ على توازن الأرباح.

توضح كاميرا غوزي، المتحدثة باسم سلسلة متاجر كبرى، أن “المتاجر لا تبيع بخسارة، بل تعتمد على زيادة حجم المبيعات لتعويض التخفيضات، ما يسمح بتحقيق التوازن في النهاية”.

وتضيف أن هذه العروض تمنح العلامات التجارية أيضًا حضورًا أكبر داخل المتاجر وفي المواد الإعلانية.

من جانبه، يشرح جان كلود جوريه، أستاذ التسويق في معهد ICHEC، أن هذه الاستراتيجيات تؤدي إلى زيادة حجم السلة الشرائية للمستهلك، قائلاً: “المتاجر تستفيد من رفع متوسط الإنفاق لكل زبون، بينما تحقق العلامات التجارية انتشارًا أوسع لمنتجاتها”.

كما تشير التحليلات التسويقية إلى أن هذه العروض لا تهدف فقط إلى زيادة المبيعات الفورية، بل أيضًا إلى تعزيز الوعي بالعلامة التجارية وترسيخها في ذهن المستهلك، خصوصًا في فترات التنافس الشديد أو الأزمات الاقتصادية.

هل هي صفقة رابحة حقًا للمستهلك؟

رغم أن هذه العروض تبدو مغرية على السطح، إلا أن قيمتها الحقيقية تختلف حسب سلوك المستهلك واحتياجاته الفعلية، فشراء منتج إضافي مجانًا لا يعني دائمًا توفيرًا حقيقيًا إذا لم يكن المنتج ضمن الاستهلاك المعتاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!