هجمات بروكسل 2016.. أسرار جديدة وتفاصيل صادمة بعد 9 سنوات من الفاجعة!
بلجيكا تستعيد ذكرى 22 مارس الدامية.. مراسم تكريم وضحايا لم يُنسوا بعد
بلجيكا 24- مرت تسع سنوات على الهجمات الإرهابية التي هزّت العاصمة البلجيكية بروكسل في 22 مارس 2016، حيث استهدفت تفجيرات انتحارية مطار زافينتيم ومحطة مترو مالبيك، مخلفة 35 قتيلاً وأكثر من 300 جريح، وسط حالة من الصدمة والرعب لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم.
لحظات الرعب في مطار زافينتيم
في صباح ذلك اليوم المشؤوم، انطلق ثلاثة إرهابيين من تنظيم الدولة الإسلامية نحو مطار زافينتيم، حاملين حقائب مليئة بالمتفجرات. عند الساعة 7:58 صباحاً، فجّر إبراهيم البكراوي ونجم العشراوي نفسيهما داخل صالة المغادرة، فيما تخلى محمد عبريني، المعروف بـ”الرجل ذو القبعة”، عن قنبلته وهرب من المكان، متسببًا في إغلاق المطار بالكامل وتوقّف حركة الطيران.
إقرأ ايضًا: كشف شبكة تسليح غامضة في بلجيكا.. هل تورطت عائلة أغيرمان؟
مترو مالبيك.. ضربة ثانية تثير الذعر
لم تمر سوى ساعة واحدة، حتى استهدف تفجير آخر محطة مترو مالبيك في قلب بروكسل، حيث فجّر خالد البكراوي نفسه داخل أحد القطارات المزدحمة في الساعة 9:11 صباحاً، ما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات. تحولت العاصمة إلى مدينة أشباح، مع انتشار الذعر في الشوارع، وتعطّلت الحركة تمامًا وسط دوي سيارات الإسعاف والشرطة.
تحقيقات مكثفة.. كيف وصلت الشرطة إلى منفذي الهجوم؟
بفضل شهادة سائق التاكسي الذي نقل الإرهابيين إلى المطار، تمكنت السلطات من تحديد أحد أوكارهم في شارع ماكس روس بشايربيك، حيث تم العثور على معدات تصنيع المتفجرات. وكشفت التحقيقات أن المجموعة كانت تخطط لهجمات بأسلحة نارية على غرار هجمات باريس 2015، إلا أن اعتقال صلاح عبد السلام دفعهم إلى تغيير خطتهم واستعجال التفجيرات.
تمكنت الشرطة لاحقًا من إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم، بينهم أسامة كريم ومحمد عبريني في 8 أبريل 2016، ليتوالى سقوط بقية أفراد الخلية.
محاكمة القرن.. أحكام رادعة على منفذي الهجمات
استغرقت محاكمة منفذي الهجمات سنوات طويلة، حيث بدأت في 10 أكتوبر 2022 داخل مبنى “جوستيتيا” الذي تم تخصيصه لهذه القضية.
وُجهت التهم إلى عشرة متهمين، بينهم صلاح عبد السلام و محمد عبريني، فيما حوكم أسامة عطار غيابيًا باعتباره العقل المدبر للهجمات.
وفي يوليو 2023، أُدين ستة من المتهمين بجرائم القتل العمد في سياق إرهابي، بينما صدرت أحكام بالسجن مدى الحياة على بعضهم، وأخرى تصل إلى 20 عامًا للبقية.
تكريم الضحايا في ذكرى الهجمات
صباح اليوم السبت، نظمت بلجيكا مراسم تكريم في عدة مواقع شملت:
-
مطار زافينتيم: أقيمت دقيقة صمت في الساعة 7:58 صباحًا عند صالة المغادرة، حيث وُضعت أكاليل من الزهور تكريمًا للضحايا.
-
محطة مترو مالبيك: في الساعة 9:11 صباحًا، وقف الحاضرون دقيقة صمت أخرى تكريمًا لضحايا التفجير الثاني.
-
ساحة شومان: تم تنظيم حفل رسمي بحضور مسؤولين حكوميين، تخلله عزف موسيقي وقراءة أسماء الضحايا، وسط مشاعر حزينة ومؤثرة.
ذاكرة لن تُمحى.. وندوب لا تندمل
على الرغم من مرور تسع سنوات، لا تزال هجمات بروكسل حاضرة في ذاكرة البلجيكيين، تاركةً وراءها جراحًا لم تلتئم وعائلات لا تزال تعاني من فقدان أحبائها.
