معارك قضائية على تأجيل تطبيق منطقة الانبعاثات المنخفضة (LEZ) في بروكسل
أعلنت أربع جمعيات مدنية يوم الأربعاء عن تقديم طعن قضائي أمام المحكمة الدستورية البلجيكية ضد قرار تأجيل المرحلة القادمة من منطقة الانبعاثات المنخفضة (LEZ) في بروكسل. وتتهم الجمعيات القرار بالتراجع عن حماية الحق في الصحة والبيئة السليمة.
في أكتوبر الماضي، قرر برلمان بروكسل تأجيل استبعاد سيارات الديزل من نوع Euro 5 وسيارات البنزين من نوع Euro 2 من دخول المنطقة حتى 1 يناير 2027، بدلاً من الموعد المحدد سابقًا في 1 يناير 2025.
وكان من المقرر تطبيق هذه المرحلة ضمن نظام LEZ الذي أُطلق عام 2018 بهدف تقليل التلوث الهوائي.
الجمعيات التي تقدمت بالطلب تشمل BRAL، Les chercheurs d’air، الاتحاد الفيدرالي للعيادات الطبية، رابطة حقوق الإنسان، إلى جانب ثلاثة مواطنين مستقلين.
وأكدت الجمعيات المعنية أن هذا التأجيل له آثار خطيرة على صحة سكان بروكسل، وخاصة في الأحياء الفقيرة التي تتأثر بشدة بتلوث الهواء الناتج عن حركة المرور.
ويرى المشتكون أن القرار ينتهك مبدأ “التجميد” المستمد من الدستور، والذي يكفل حق حماية الصحة والبيئة، مشيرين إلى أن التأجيل لمدة عامين سيؤدي بلا شك إلى تدهور جودة الهواء في العاصمة البلجيكية.
وفقًا لبيانات Bruxelles Environnement، فإن أكثر من 30,000 مركبة مستهدفة بهذه المرحلة من LEZ تمثل على الأقل 40% من انبعاثات أكاسيد النيتروجين الناتجة عن النقل.
وتؤكد الجمعيات أن هذا القرار يضر بشكل غير متناسب بصحة السكان في الأحياء الأقل حظًا، “دون أي مبرر معقول.”
وأضافوا أن تطبيق نظام LEZ منذ 2018 أثبت فعاليته في خفض نسب المواد السامة في الهواء بشكل ملحوظ.
وفي دراسة حديثة نشرت في مجلة “Environnement International” العلمية، تبين أن مناطق الانبعاثات المنخفضة في بروكسل وأنتويرب حققت فوائد واضحة على جودة الهواء وصحة السكان.
