لييج تفرض ضريبة على صناديق الدفع الذاتي وComeos تلجأ لمجلس الدولة
بلجيكا 24- أعلن اتحاد التجارة والخدمات البلجيكي Comeos، الخميس، عن تقدّمه بطعن رسمي أمام مجلس الدولة ضد القرار الذي اتخذته مدينة لييج والقاضي بفرض ضريبة جديدة على صناديق الدفع الذاتي داخل المتاجر، محذراً من أن هذا الإجراء قد يخلق سابقة خطيرة في ظل الضغط الجبائي المحلي المتزايد.
وقررت مدينة لييج فرض ضريبة سنوية قدرها 519 يورو على كل صندوق دفع ذاتي، وهي الأنظمة الآلية التي تمكّن الزبائن من مسح مشترياتهم ودفع ثمنها بأنفسهم دون المرور عبر الصندوق التقليدي.
وكان اتحاد Comeos قد عبّر منذ شهر أكتوبر الماضي عن رفضه لهذا القرار، معتبراً أنه إجراء غير منتج من شأنه إبطاء وتيرة الابتكار والرقمنة داخل قطاع التجارة، سواء في متاجر التجزئة أو في قطاع المطاعم والمقاهي.
وأكد الاتحاد أن صناديق الدفع الذاتي تساهم في تحسين كفاءة العمل داخل المتاجر، وتقليل فترات الانتظار، كما تسمح بتوجيه الموظفين نحو مهام أكثر أهمية مثل مرافقة الزبائن، وتقديم المساعدة، وضمان جودة الخدمات.
وقال المدير التنفيذي لـ Comeos، باسكال دو غريف، إن هذه الضريبة تستهدف تحديداً التجار الذين يسعون إلى التحديث والابتكار، مضيفاً أن “المتاجر التي تستثمر في الحلول الرقمية هي التي تجد نفسها اليوم معاقَبة”.
وأشار الاتحاد إلى أن هذا القرار يتناقض مع التوجه العام نحو التحول الرقمي، موضحاً أن السلطات العمومية، بما فيها بلدية لييج، تستثمر بشكل مكثف في رقمنة خدماتها، بينما تقوم في المقابل بفرض ضرائب على التجار الذين يسيرون في الاتجاه نفسه.
حجة فرص العمل
وبررت مدينة لييج هذه الضريبة باعتبارات مرتبطة بالحفاظ على فرص العمل، غير أن Comeos اعتبر هذا الطرح غير دقيق، مؤكداً أن صناديق الدفع الذاتي لا تؤدي إلى إلغاء الوظائف.
وأوضح الاتحاد أن الموظفين يظلون حاضرين داخل المتاجر، لكن طبيعة مهامهم تتطور لتشمل مرافقة الزبائن، والإجابة عن الاستفسارات، وإعادة ترتيب السلع، ومراقبة الجودة، ومعايير النظافة.
وذكّر Comeos بوجود أكثر من 24 ألف وظيفة شاغرة حالياً في قطاع التجارة، مشدداً على أن القطاع ليس “بقرة حلوب” للجباية، ومحذراً من أن استمرار مثل هذه الإجراءات قد يعيق الاستثمار ويقوّض الابتكار.
وختم باسكال دو غريف بالقول إن قطاع التجارة يشغّل مئات الآلاف من العاملين ويساهم بشكل كبير في الاقتصاد، مؤكداً أن مواصلة هذا الدور تتطلب تشجيع الاستثمار لا معاقبته.
