في مواجهة الزحام.. بلدية ساحلية تتبنى تدابير استباقية لتنظيم حركة المرور
بلجيكا 24- في مواجهة تزايد أعداد الزوار خلال عطلات نهاية الأسبوع الطويلة، أطلقت بلدية Knokke-Heist، الواقعة على الساحل البلجيكي، خطة طوارئ مرورية شاملة تهدف إلى تخفيف حدة الازدحام وضمان سلامة السكان والسياح على حد سواء.
بعد الفوضى التي شهدها المنتجع في الأول من مايو، حيث تدفقت نحو 40 ألف مركبة على المدينة، لم تعد السلطات المحلية مستعدة لترك الأمور تسير على غير هدى.
وتعترف عمدة المدينة، كاثي كوديسر، بأن البلدية فوجئت بحجم الإقبال: “لقد كنا نُعد فعلاً لسلسلة من التدابير، ولكن توقيت الذروة فاجأنا رغم مؤشرات عديدة”، مضيفةً أن التجربة كشفت ضرورة التدخل الفوري والتخطيط المسبق لأي مناسبة مستقبلية.
الخطة الجديدة التي دخلت حيّز التنفيذ خلال عطلة نهاية الأسبوع من 1 إلى 4 مايو، تشمل مراقبة ثلاث مناطق استحمام رئيسية من الساعة 10:30 صباحًا حتى 6:30 مساءً.
كما ستُغلق حركة المرور باتجاه مركز المدينة خلال أيام الذروة، وسيتعين على السياح ترك مركباتهم في مواقف السيارات الخارجية الواقعة عند أطراف المدينة، خاصة تلك القريبة من مستشفى AZ Zeno.
ولا تقتصر الإجراءات على تنظيم المرور فحسب، بل تشمل أيضًا حضورًا شرطيًا معززًا، إذ ستقوم فرق الشرطة بعمليات تفتيش عشوائية عند نقاط الدخول الرئيسية، خصوصًا عند دوار Natiënlaan الذي يشكل بوابة رئيسية للمدينة.
الهدف من هذه العمليات ليس فقط التنظيم، بل أيضًا خلق تأثير رادع للسائقين الذين يسعون إلى اختراق مناطق الحظر.
تقول كوديسر: “معظم الزوار هم من القادمين ليوم واحد، يبحثون عن أماكن لركن السيارات في المركز، ما يزيد من حالة الفوضى. نحن نريد أن نوجههم مباشرة إلى الأماكن المخصصة لذلك”، مشيرةً إلى إمكانية توفير مواقف سيارات مؤقتة أيضًا قرب محطة القطار، ما من شأنه أن يخفف الضغط عن وسط المدينة.
وفي قلب النهار، ستسعى البلدية إلى تطويق المركز ومنع الدخول إليه باستثناء السكان والشركات المحلية، الذين سيحتفظون بحق الوصول عبر ثلاث نقاط مراقبة تُدار من قِبل الشرطة وموظفي البلدية.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية واسعة النطاق لضبط الحشود وتفادي المشاهد المربكة التي وقعت خلال عطلة الأول من مايو.
